ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
143
2018/7/10 07:17:07 PM

يوافق اليوم ذكرى تحرير الموصل إثر معركة شرسة استعاد فيها الجيش العراقي مدينة الموصل من تنظيم داعش الذي سيطر عليها لمدة ثلاثة سنوات. الطريق الى الموصل كان وعراً محفوفاً بالمخاطر والمصاعب مثل النضال ضد تنظيم داعش. 

 

وكان الهجوم الاولي لداعش تجاه بغداد في عام 2014، حيث فرقة المشاة الامريكية الاولى عادت الى العراق، مجددةً الصداقات القديمة مع القادة العسكريين العراقيين الذين علموا معهم قبل سنوات فضلاً عن الجنود العراقيين الشجعان الذين قاتلوا الى جانب فرقة المشاة.

 

استفاد اللواء، من الجهود البطولية التي قامت بها الفرقة الاولى ومن قيادة العمليات الخاصة المشتركة بقيادة اللواء المتقاعد حالياً دانا بيتارت الذي احبط الهجوم الاولي على ابواب بغداد. 

 

عمليات الامريكيين الاولية مع العراقيين كانت متباينة، ففي نيسان من العام 2015، حقق العراقيون اول نصر حين حرروا مدينة تكريت، لكن بعد اسابيع فقدت القوات مدينة الرمادي.

 

في يوم حالك حقاً، جلس اللواء المتقاعد في مركز العمليات بقلب بغداد، يشاهد بثاً من الرمادي يتحدث عن سقوطها بيد الارهابيين لحظة انحلال دفاعات الجيش العراقي في مواجهة قوة داعش التي تقل عن 100 مسلح، مما ادى الى تراجع كل الجيش العراقي والشرطة ومعظم المسؤولين الحكوميين من الانبار.

 

ثلاث سنوات من رحيل القوات الامريكية، فقد الجيش العراقي تدريجياً قوته القتالية ثقة الشعب لعدد لا يحصى من الاسباب. وعانى من سلسلة هزائم كشفت عيوب خطيرة في تدريبهم وهيكلهم القيادي. 

 

وعلى الرغم من التحديات الهائلة، قام القادة العسكريون الذين يتألفون من كل عملية تناوب للوحدة المشتركة بحلقة عمل، وينسقون مع نظرائهم العسكريين الامريكيين والعراقيين لوضع خطط متكاملة للحملات التي تم تحديثها بشكل دوري مع تغير الظروف على الارض، لكن تم امساك الارض بشكل اساسي مع هدف ثابت هو هزيمة داعش من العراق.

 

سرعان ما نسّق الجيش العراقي مع التحالف الدولي ضد داعش عملياته من اجل التدريب والتجهيز الضروريين، واعادة التعقيد التدريجي للوحدات التي استنزفت الحرب وتوسيع القدرات على القتال بشكل محترف.

 

وعمل القادة السياسيون من جميع الاحزاب مع القادة الدينيين وقادة المجتمع لتوحيد الشعب العراقي، ووضع الخلافات الطائفية جانباً، وبدأ الزعماء العراقيون يتحدثون علناً عن التضامن مع جميع المواطنين وهي رسائل يتكلمونها فقط.

 

وبعد نشر الفيلق الثالث اواخر صيف 2017، كانت القوات العراقية قد اختتمت عملياتها العسكرية من اجل تحرير الموصل، بناءً على التخطيط الممتاز التعاوني الذي قامت به القوات الامريكية التي قدمت المشورة والنصيحة للقوات العراقية.

وتم اعادة بناء قدرات الجيش العراقي بشكل كبير منذ بداية الحملة ضد داعش، وتعجب الجانب الامريكي بالقوة العراقية التي جُمعت بهذه السرعة.

 

ووصلت وحدات متعددة عبر طيف قوات الامن الى 90 الف فرد، ولم يشهد نطاقاً كالنطاق الذي جرى في الموصل من وحشية وقتال داخل الازقة والاحياء الضيقة منذ الحرب العالمية الثانية. 

 

وعلى الرغم من هذا التحدي الذي يبدو انه لا يمكن التغلب عليه، فقد اثبت العراقيون خلال عام واحد، انهم حاربوا من غرفة الى اخرى ومن بيت الى بيت ومن شارع الى آخر في مدينة تضم اكثر من مليون شخص.

 

قبل سنوات شارك الولايات المتحدة في عمليات كان فيها العراقيون راضين للسماح لقيادة التحالف حين كانوا جالسين على الهامش. وهذا الحال لم يعد كالسابق.

 

فقد لاحظ الامريكيون من المسؤولين، التخطيط العراقي للعمليات ضد داعش، وكيف نفذوا العمليات بشكل كامل وفعال من تلقاء انفسهم. وفقد حطم تحرير الموصل، ظهر داعش في العراق واعطى للجيش العراقي مكانته وثقته المفقودة منذ سنوات بالنسبة للشعب العراقي وتخليص بلدهم من هذه الآفة بشكل دائم. 

 

وتجسد هذا التحول العسكري والاجتماعي ليس فقط في القتال ضد داعش ولكن في كل جانب من جوانب المجتمع المدني. لقد بدأنا نرى جميع جوانب البنية الأمنية العراقية تعمل عن كثب مع النظام القضائي لضمان احترام حقوق المواطنين.

 

وتتم الاعتقالات باستخدام أوامر قضائية وتنفذها منظمات إنفاذ القانون ذات التنوع العرقي والديني، ضد المشتبه بهم المطلوبين لجرائمهم ، وليس بسبب انتمائهم السياسي أو الطائفي.

 

لسنوات، كان شركاؤنا العراقيون ينظرون إلى أنفسهم من خلال خلفياتهم القبلية والطائفية والدينية أولاً، مع شعور قليل بأن بلادهم هي التي تحددهم. نحن لا نتفاعل الآن مع السنة والشيعة والأكراد، ولكن مع الناس الذين يعرفون أنفسهم على أنهم عراقيون أولاً ويجسدون الوطنية المرتبطة بهذا اللقب.


المصدر: Army Times

ترجمة: وان نيوز

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي