نوارة العقابي
حجم الخط :
عدد القراءات
2348
2018/7/11 12:05:09 PM

 

مع اقتراب انتهاء عام 2018 ومرور 16 عاماً من الاضطرابات السياسية والأزمات الإنسانية على العراقيين، وبالرغم من المصاعب، يجب الإقرار بتخطي العراق ثلاث عقبات سياسية جسيمة خلال عام 2017؛ الأولى استرجاع مدن عراقية، على رأسها الموصل، من قبضة  تنظيم داعش الارهابي الثانية الانفتاح الفعلي على العالم العربي من خلال توطيد العلاقات مع دول الجوار وغير الجوار ، والثالثة تخطي استفتاء إقليم كردستان ومنع تقسيم العراق.

مازال العراق بخير قال وهو يتحدث عن الشباب الذين ينضمون حملات لرفع القمامة عن احدى شوارع العاصمة " بالرغم من الازمات الثقافية ، والاجتماعية وحتى الاقتصادية لكن الشاب العراق لازال يحتفظ  بروح التعاون والمسؤولية".

مسترسلاً : "ان بعض الشباب الان يتذمرون من عدم وجود فرص العمل ، وينشغلون بالأمور غير المنتجة، متناسين واجبهم الاخلاقي تجاه وطنهم ، وقدرتهم على تغيير ولو جزء بسيط من الواقع". 

الكثير من المواقف والمشاهد في العراق حينما تشاهدها او تعيشها ستخلق شعوراً بداخلك يرفض موت العراق ، ويؤكـد لك بأن هناك دائما جمال يلوح في الافق.

عسكري يقرأ ويبع الكتب

رامي، عسكري برتبة نائب عريف ،احد سكان محافظة بابل ، حاصل على شهادة بكالوريوس في القانون ، يمتلك مكتبة لبيع الكتب التي توصل بشكل مجاني الكتب لمن يطلبها . تبرع رامي بحملة الثقافة عام 2017 التي تهدف الى ستبدال الكتب بين القراء لإفادة اكبر عدد ممكن من الناس واستطاع بذلك ان يستبدل 100 كتاب.

يقول :" في نهاية عام 2016 عرفت ان احد اصدقائي انهى 40 كتاباً بينما انا لم اتجاوز قراءة 5 كتب ، فقررت  ان اضع خطة  لاتمام مطالعة 8 كتب في الشهر الواحد ، فاستطعت اكمال 96 كتابا الى الان  ، واصبح لدي دافع بأنشاء هذه المكتبة وبيع الكتب ". مضيفاً بالرغم  من صعوبة عملي الا اني استغل الثواني بالقراءة .

ابو شهد الحمداني ، يبث الجمال بطريقته

ابو شهد صاحب محل لبيع الحلويات في منطقة حي الجامعة في بغداد، اراد ان يساعد بطريقته  فكتب لافتة كبيرة على محله يدعوا فيها أي شخص لا يملك المال بالشراء مجانا منه .

وهذا ما فعله ايضا ابو علي صاحب "بسطية" لبيع "الداطلي" والحلويات  في احد شوارع بغداد يقول:" عندي 8 اولاد و40 حفيد ، الابتسامة شيء مهم بالعمل والكثير من الفقراء واصحاب الدخل القليل اعطيهم  بالمجان (لان الفلوس مو كلشي بالدنيا) حسب قوله ".

المهندس حينما يبدع

رامي مهندس ايزيدي من بعشيقة استطاع ان يحول لافتات الدعاية الانتخابية لعلامات دالة لأحياء المدينة ،  بعدما غاب عنها دلالات المناطق واللافتات التي تشير الى اسم هذه المنطقة وتلك.

الاطفال والقراءة

الكاتب علي الموسوي، صاحب عربة ( عراق بوكش) للكتب المتجولة ، ينظم ندوات وحلقات نقاشية بين الاطفال  ومسابقات تشجع  الاطفال على كتابة القصص والنصوص الادبية باللغة الفصيحة، وبعد طباعة كتاب (البوكشيون الصغار ) الذي شارك  فيه قرابة 40 طفل بقصص من كتابتهم بشكل مجاني ،يهدف علي الان الى طباعة كتاب لكل طفل  يكتب 10 قصص مع الرسوم الخاصة بالقصة .

على طريقة ابو المولدة

في خطوة غير مألوفة اراد ابو علي ، صاحب مولدة في منطقة حي الجهاد  ببغداد، ان يشجع على التشجير بطريقته فكتب لافته على المولدة  "ازرع شجرة واحصل على 1 امبير مجاني ،  وازرع نخلة واحصل على 2 امبير مجاني ". فيما يوزع امبيرات مولدته مجانا على عوائل شهداء الحشد الشعبي .

حملات شبابية

ينظم فريق بصمة امل التطوعي حملات كثيرة للرسم على الجدران الكونكريتية الجامدة ليحولها من قطع تقطع الشوارع  بجمود ، الى لوحة فنية تجمل شوارع العاصمة برسومات معبرة تدعوا احيانا الى السلام والمحبة والاخوة .

وفي وقت سابق وتحديداً في رمضان نظم شباب الحلة مأدبة افطار لعمال النظافة فيما ذهب اخرون بتوزيع المياه وبعض الطعام علـى الموجودين في الشوارع اثناء وقت الافطار من اصحاب سيارات الاجرة واصحاب المحال التجارية وغيرهم.

صالون بغداد الوردي

هو تجمع شبابي يظم كل محاربي السرطان ، تنظم ادارة هذا الصالون فعاليات وندوات دورية تشجع مرضى السرطان على محاربة المرض بإيجابية وابتسامة ، بالاضافة التي تأهليهم النفسي لمجابهة المرض . ينظم هذا الصالون ايضاً زيارات لمستشفيات علاج مرضى سرطان  الاطفال وتقديم الهدايا وتعزيز القوة والثقة داخل نفوسهم .

يقول الناشط المدني ،محمد الدليمي لـ(وان نيوز) ان :" الشباب عليه مسؤولية كبيرة في رفع الثقل الذي خلفه توالي الحروب التي عانى منها العراق ".

ويضيف ان:" على الرغم من الاوضاع الاجتماعية والسياسية والامنية السيئة التي نعيشها الان ، لكن هناك الكثير من المشاهد الجميلة التي نراها كل يوم ، التي تتشظى لكثير من الامور منها مساعدة الايتام والفقراء ، حملات لإطعام المساكين ، وحتى الفقراء يساعدون بعضهم بطريقتهم كل هذا يؤكد لك ان العراق لازال بخير".

ويشير الى ان:" على الدولة ان تحتضن طاقات الشباب وتوفر لهم ما يحتاجونه ، فالكثير منهم يحتاجون الى دعم مادي بسيط لخلق مشاريع تساعد مئات العراقيين ".

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي