عبدالله البهادلي
حجم الخط :
عدد القراءات
74
2018/7/11 12:53:28 PM

هل نحن مغرمون بثقافة الحواسم ...وقانا الله شرها..

حواسم نهبوا ممتلكات الدولة في 2003 .

حواسم استولوا على الاراضي ...بما فيها المناطق الخضراء ..قطعوها وباعوها وقبضوا ثمنها امام انظار اجهزة الحكومة..

حواسم نهبوا الكهرباء والماء والبطاقة التموينية...

حواسم نهبوا الثقافة وغيبوا العقول وصادروا الافكار واشاعوا ثقافة القطيع ...حواسم ...حواسم ...حواسم ...

للاسف ثقافة تعايشنا معها..قبلناها...كنا فيما مضى نستهجن سلوك من يمارسها...ننظر اليه بازدراء ...لا نزوجه بناتنا...لا نقبل شهادته...كيف وقد ملا بطنه بالسحت الحرام ...وكلنا يعرف عقوبة اكل السحت عند الله جل وعلا ...نعم كنا كذلك لكني اعترف ان مناعة كثير منا تراجعت امام هذا الوباء...ربما بدا نادما:

يعاتب نفسه ...لماذا هذه الغفلة ...لماذا لم ابادر في حوسمة هذا البنك ..هذه الشقة ذات الطاقة الشمسية... سيارة عدي الفيراري... قطعة الارض الخضراء في شارعنا ...موجودات هذه المؤسسة الحكومية.. تلك ....الخ قائمة طويلة جدا...نعم تراجعت ثقافة الحرام والحلال امام الاغراءات التي حققها هذا الصنف المنحرف...بل ليس مستغربا ان نكتشف ان اتباع هذه الثقافة قد تضاعفت اعدادهم ...وهم متحفزون وعلى اتم الاستعداد كي ينقضوا على اهدافهم متى حانت الفرصة...

اخال ان كثيرا من المخلصين فكروا في هذا الشأن ...وربما هناك من يقول هذا موضوع عفى عليه الزمن ...وما الداعي من اثارته ...لكنه حسبما اظن سيعذرني هؤلاء ..حين يجدوا ان مخاوفي وقلقي في محله ...

اما كيف يعرفوا...؟ الجواب: ان الخطر يكمن في انتقال ثقافة الحوسمة قي عراقنا الجديد (كما يحلوا للطبقة السياسية الحاكمة ان تسميه... كاسم دلع) الى الحوسمة في الانتخابات ...اي حوسمة الاصوات بالتزوير وشراء الصناديق وشراء الذمم وتغيير النتائج ...مثلا: المرشح فلان حصل على الفي صوت وهو بحاجة الى ثمانية الاف فان عبقرية الكتلة السياسية تستطيع تامين الفرق بالحوسمة وهو ما حصل...ويصبح الاخ نائبا في البرلمان الموقر...وعندها بامكانه ان يحوسم كل شيء من امامه ومن خلفه ومن بين يديه لكي يسدد الفاتورة والباقي للعيال...

كان بالامكان ردع هؤلاء ...بعد ان اقرت حتى وحوش الفلا بفساد العملية الانتخابية ...توقع الشعب ان يشخص المزورون ويحاسبوا حسابا عسيرا ...وان كان لابد فاعادة الانتخابات ...لان ما بني على باطل فهو باطل...ثم كيف تتحق الثقة بهؤلاء..اكيد ستلد هذه الحوسمة حكومة فاسدة ...برلمان فاسد ...قضاء فاسد .. تعليم فاسد... هواء فاسد ...كل شيء فاسد...لكن على ما يبدوا الطبع غلب التطبع..

اخال ان ممارسة الحوسمة في الانتخابات (التزوير) هي اخطر من الغزو الخارجي ...فالغزاة لا يصمدون امام شعب موحد ...تقوده قيادة نزيهه ..صادقة...مخلصة...تضع مصلحة الوطن كاولوية لها...ليس مصلحة جيوبها وثراءها وسرقاتها ... لكن من قبل الهوان في هذه يهون عليه الوطن ...فهل يلتفت القضاء وهل تستيقظ الظمائر الميتة لدى هذه الطبقة السياسية الفاشلة ...بصراحة ما ظنتي يخليف ناكل طماطة...

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي