ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1129
2018/7/31 09:41:39 AM

 الإفلات من العقاب، أمر قد يتحقق لمن تورطوا بجرائم الإتجار بالبشر في العراق حين سيطر تنظيم داعش على مساحات واسعة من البلاد، حسب منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان.

عللت المنظمة الدولية رأيها بمخاوف الإفراج عن أشخاص ارتكبوا أعمال اغتصاب أو إتجار بالبشر أو اختطاف، مستفيدين من قانون العفو الصادر سنة 2016.

أرقام

الحكومة العراقية كشفت إجراء تحقيقات في 266 حالة إتجار بالبشر محتملة في 2017 مقارنة بـ 314 حالة في 2016.

وحددت وزارة الداخلية 40 حالة منها قضايا تتعلق بالسخرة و68 أخرى يشتبه في أنها حالات اتجار بالجنس، وقررت أن الحالات الـ158 المتبقية لا تدخل ضمن جرائم الإتجار بالبشر.

الوزارة أكدت ملاحقة 68 شخصا بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر، وتمت إدانة 22 شخصا بموجب قانون مكافحة الإتجار بالبشر في 2017 ، من دون معلومات إضافية عن الحالات.

وحققت وزارة الداخلية العراقية مع 48 شخصا بتهم ارتكاب جرائم تتعلق بإغراء ضحايا الاتجار بالجنس عن عمد، حوكم 10 منهم وتمت إدانتهم بجرائم الإتجار بالبشر.

فيما أفادت حكومة إقليم كردستان بأنها أجرت 58 تحقيقا في انتهاكات ضد عمال أجانب، لكنها لم تبلغ عن ملاحقة أو إدانة أي من مرتكبيها.

الى ذلك  وقالت الخارجية العراقية إن "التقرير يستند في معظم مصادره على معلومات من منظمات وجهات غير حكومية وغير معرّفة، وكان الأجدر الاستعانة بمصادر ومعلومات موثوقة ورسمية من الحكومة العراقية".

الاستغلال الجنسي

وفقا لإحصائية أوردها مجلس القضاء العراقي في 2017 فقد جاءت العاصمة بغداد في المرتبة الأولى في جرائم الإتجار بالبشر لأغراض الجنس.

وتقول الناشطة العبيدي إن "جرائم استغلال النساء لأغراض جنسية جاءت أولا، تلتها تجارة الأطفال واستغلالهم، ومن ثم الاتجار بالأعضاء البشرية، وبعدها شبكات التسول، وأخيرا السخرة واستغلال العمال الأجانب".

وعلى الرغم من أن الحكومة العراقية حددت ضحايا الإتجار، إلا أن أوجه القصور في إجراءات تحديد الهوية والإحالة إلى القضاء حالت دون حصول العديد من الضحايا على خدمات الحماية المناسبة أو على الأقل تحديد الجرائم الحقيقية التي تدخل في إطار الإتجار بالبشر.

ويقول تقرير الخارجية الأميركية إن الحكومة العراقية لم تبذل جهودا للتحقيق في بيوت للدعارة يتم فيها احتجاز ضحايا الإتجار الجنسي.

ويشير إلى أن المسؤولين المحليين كانوا على علم ببيوت الدعارة هذه، وأنهم "سمحوا لها بمواصلة العمل".

وتتحدث رئيسة منظمة الأمل العراقية هناء إدوار عن "عشرات حالات الإتجار بالنساء واستغلالهن جنسيا من قبل شبكات منظمة وسماسرة يعملون على تهريبهن خارج العراق للعمل في بيوت الدعارة".

 

وتضيف إدوار أن "المنظمة ساعدت عدة حالات تعرضن للاستغلال الجنسي من قبل أشخاص استغلوا حالة الفقر التي يعانين منها نتيجة النزوح أو فقدان المعيل".

ووفقا لهذه المعطيات فقد ظل العراق في المستوى الثاني في قائمة المراقبة التي تصدرها الولايات المتحدة وشملت نحو 187 دولة ومنطقة صنفت إلى فئات، الأولى فيها الأفضل والثالثة الأسوأ.

ويمكن أن تواجه الدول المدرجة على القائمة عقوبات، منها فرض قيود على الحصول على المساعدات العسكرية الأميركية.

قانون عاجز

تقول الناشطة بشرى العبيدي إن "معدلات الإتجار بالبشر في العراق ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية، بحيث أصبح العراق دولة مصدرة ومستوردة ومنطقة عبور في الوقت ذاته".

وتضيف أن "ترتيب العراق قد يتراجع إلى مستويات أسوأ في حال لم يتخذ إجراءات أكثر جدية في مجال الاتجار بالبشر".

وأعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في آب/اغسطس 2017 عن تخصيص بناية مستقلة في مجمع الصليخ السكني في بغداد لإيواء وتأهيل ضحايا الإتجار بالبشر.

وأشار تقارير دولية  إلى أن قانون مكافحة الاتجار بالبشر لسنة 2012 في العراق يتعارض مع تعريف الإتجار بموجب القانون الدولي، حيث يتطلب القانون إظهار القوة اللازمة بشأن جريمة الإتجار بالأطفال جنسيا.

وأضاف أن الحكومة استمرت في عدم تطبيق اللوائح الخاصة بقانون مكافحة الإتجار، مما أعاق قدرتها على إنفاذ القانون، وتقديم المتاجرين إلى العدالة، وحماية الضحايا.

كما لم يكن لدى حكومة إقليم كردستان قانونا يحظر على وجه التحديد جميع أشكال الإتجار بالبشر، فيما لم يتم تطبيق القانون الوطني لمكافحة الإتجار داخل الإقليم.

ووفقا للعبيدي "لا توجد إحصاءات دقيقة توثق عدد ضحايا تجارة الاتجار بالبشر في العراق، لعدة أسباب منها عدم معرفة معنى هذه الجريمة من قبل الكثير من القضاة ومؤسسات تنفيذ القانون".

وتقول منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير مفصل عن إجراءات فحص ومحاكمة المتورطين في تهم تتعلق بتنظيم داعش صدر في كانون أول/ ديسمبر 2017 " إذا اتهم قاض شخصا بموجب قانون مكافحة الإرهاب، ولم يدون في ملف القضية أية ادعاءات بقيامه بالاغتصاب أو الإتجار بالبشر أو جرائم أخرى مستثناة من مظلة العفو التي يقدمها قانون العفو، فمن الممكن أن يفرج مثلا عن مدعى عليه قام بالاغتصاب".

والسبب حسب المنظمة أن هذا الشخص قد يذكر في إفادته "أنه انضم إلى التنظيم (داعش) رغم إرادته (مجبرا) وأنه لم يقتل، أو يشوه، أو يهاجم مؤسسات الدولة أو قوات الأمن".

 

المصدر: الحرة

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي