ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
103
2018/8/6 03:59:32 PM

قبل حوالي عامين، ظهر حمزة بن لادن، نجل زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن، في فيديو وهو يردّد "أبشروا بالنصر لاح، إخوتي في كل ساح… فيه أقصانا يعود وفيه تلتئم الجراح"، داعياً جماعات "الجهاد" وتحديداً في سوريا "للتوحد تمهيداً لتحرير فلسطين".

في ذلك الوقت، كثرت التحليلات بشأن النجل الحادي عشر لبن لادن من زوجته الثالثة خيرية صابر وهو في عمر الـ24، وتوليه مهمة إعادة "القاعدة" إلى "أيام مجدها" في واجهة القتال، بعد تراجعها تحت قيادة أيمن الظواهري أمام تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي كان يتنامى عدداً وعتاداً وقدرة على جذب المجاهدين الشباب والاستحواذ عليهم.

لاحقاً، وتحديداً في أواخر العام الماضي، نشرت "السي آي إيه" تسجيلاً لما قيل إنه حفل زفاف حمزة في إيران، ادعى الجهاز وجوده في الحاسوب الشخصي لزعيم "القاعدة" بن لادن الأب والذي ضبطته القوات الأمريكية الخاصة عام 2011 خلال العملية التي نفذتها في مدينة أبوت آباد الباكستانية لتصفيته.

توالت الأنباء بين حين وآخر بشأن زواج بن لادن الابن الذي يبلغ حالياً الـ29 من العمر، وقيل إن زوجته هي ابنة أبو محمد المصري، الذي يعرف كذلك بـ"أبو محمد الزيات"، وهو قيادي بارز في تنظيم "القاعدة" ومسؤول اللجنة الأمنية. كما جرى الحديث عن وثائق مختلفة تم الكشف عنها سابقاً، من بينها رسائل نشرتها وكالة "فرانس برس" في مايو 2015، قالت فيها إن بن لادن كان يعد حمزة لخلافته على رأس "القاعدة".

وقبل يومين، نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية مقابلة حصرية مع والدة أسامة بن لادن، علياء الغانم، كشفت وجهاً آخر لزعيم التنظيم، الذي ما زالت أخباره وأخبار عائلته التي تركها وراءه تثير شهية وسائل الإعلام والمحللين والمتابعين.

حظي الكلام عن حمزة بشق من المقابلة مع جدته علياء وإخوة أسامة بن لادن غير الأشقاء أحمد وحسن العطاس، الذين يعيشون في السعودية، وقد تحدثوا عن الهجوم الحاد الذي شنه حمزة على النظام الملكي السعودي، خلال شريط دعائي أصدرته مؤسسة "سحاب" التابعة للتنظيم، بعد قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقالت الصحيفة البريطانية إن أعمام حمزة عند توجيه هذا السؤال لهم، هزوا جميعا رؤوسهم بالأسى، ناقلة عن حسن قوله "اعتقدنا أن الجميع تجاوز هذا، الشيء الوحيد الذي كنت أعرفه، أن حمزة كان يقول إنه سينتقم لأبيه، لكنه لا يريد أن يعود من جديد". وتابع لو كان حمزة أمامي، سأقول له: يهديك الله، فكر مرتين بما تفعله. لا تسر على خطى والدك، فأنت تدخل نفسك في خانة مظلمة".

بعدها عادت الصحيفة لتنشر جزءاً حصرياً ثانياً من المقابلة، كتبه مارتن شولوف، وفيه تأكيد على اعتقاد العائلة نية حمزة السير على خطى أبيه، إذ أكد الأخوة غير الأشقاء لأسامة بن لادن أن ابن أخيهم حمزة تزوج من ابنة المصري محمد عطا (وهو غير محمد المصري أو "أبو محمد الزيات)، أحد منفذي هجمات 11 سبتمبر 2001.

ولفت الأخوان إلى اعتقادهما أن حمزة أصبح يتولى منصباً قيادياً في تنظيم القاعدة، ويخطط للانتقام لمقتل والده، في وقت قالا إنهما غير متأكدين من مكان تواجده حالياً لكن "على الأرجح يقيم في أفغانستان".

ولفتت "الغارديان" إلى أن زواج حمزة من ابنة عطا يؤكد على أن "المرتبطين" بأحداث 11 سبتمبر ما زالوا يشكلون المحور المركزي لـ"القاعدة" وأن التنظيم نفسه لا يزال منظماً حول إرث أسامة بن لادن.

ولفتت الصحيفة إلى أن زوجات بن لادن وأبناءه عادوا إلى السعودية حيث حظوا باللجوء بإذن من ولي العهد السابق محمد بن نايف، وقد بقي هؤلاء على اتصال دائم بالجدة علياء الغانم، على عكس حمزة الذي لا يتلقون أي اتصال أو رسائل منه.

وبينما يبدو واضحاً أن التنظيم لم يعد له القوة السابقة بعدما ضمر نفوذه، رأى كثر أن استثمار حمزة للإرث التاريخي والرمزي لوالده، والكاريزما التي يتمتع بها، ليست عناصر كافية لإعادة "القاعدة" إلى "مجدها" السابق. ومع ذلك وعلى الرغم من دعوات العائلة وآمالها، يبدو أن حمزة يسير على خطى والده فعلاً ويتقرّب بالمصاهرة والعمل من رفاقه في التنظيم، حتى أن الولايات المتحدة قد صنفته "إرهابياً عالمياً" مطلع العام الماضي، وما زالت أخباره تشغل متابعي ملف التنظيمات الجهادية وتغيّراتها وفقاً للظروف.

 

المصدر: رصيف 22

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي