ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
138
2018/8/7 01:19:02 PM

دخلت الدفعة الأولى من العقوبات التي قررت الولايات المتحدة إعادة فرضها على إيران حيز التنفيذ، اليوم الثلاثاء، بهدف ممارسة ضغط اقتصادي على طهران بعد انسحاب واشنطن من طرف واحد من الاتفاق التاريخي حول الملف النووي الإيراني الموقع عام 2015.

وتشمل الدفعة التي دخلت حيز التنفيذ الثلاثاء الساعة 04:01 بتوقيت غرينتش، تجميد التعاملات المالية وواردات المواد الأولية، كما تستهدف قطاعي السيارات والطيران التجاري. وستعقبها في تشرين الثاني تدابير تطاول قطاعي النفط والغاز، إضافة إلى البنك المركزي الإيراني.

ووقّع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين، أمرًا تنفيذيًا من شأنه إعادة فرض عدد من العقوبات ضد إيران، بعد مرور ثلاثة أشهر على انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وذلك بعد أن أبدى في وقت سابق، استعداده للقاء الزعماء الإيرانيين في أي وقت للتوصل إلى اتفاق جديد، بحسب ما نقل عنه مسؤولون أميركيون.

وقال ترامب، في بيان، إن سياسة الولايات المتحدة هي "فرض أقصى ضغط اقتصادي على البلاد (إيران)"، حسبما نقلت وكالة "أسوشييتد برس" الأميركية.

وردّ الرئيس الإيراني، حسن روحاني، على عرض نظيره الأميركي، والمتعلق بفتح حوار غير مشروط بين الطرفين، قائلا إنه "لا معنى للتفاوض بالتزامن مع وجود عقوبات، فللحوار بنيان خاص يقوم أولا على الصدق، ويستند ثانيًا إلى نية الوصول لنتيجة"، معتبرًا أنه على ترامب أن يرجع كثيرًا إلى الوراء بما يحقق شروط إيران لتقبل التفاوض، وبأن الولايات المتحدة الأميركية مديونة لبلاده، ويجب سداد ما عليها إثر سنوات من الحصار والتدخل والعداء.

ولم يتخوف روحاني كثيرًا من حزمة العقوبات التي دخلت حيز التنفيذ العملي فجر اليوم، لكنه رأى أن الحزمة القادمة في تشرين الثاني ستكون هي الأساس، كونها تستهدف النفط والمبادلات المصرفية، موضحًا أن الأطراف الباقية في الاتفاق أعطت وعودًا لإيجاد حلول تضمن بيع النفط الإيراني والحفاظ على العلاقات المالية مع البلاد.

واستقبلت طهران دخول الدفعة الأولى من العقوبات الأميركية حيز التنفيذ، بحزمة قرارات لردع المضاربين بالعملة تجنباً لمزيد من تدهور سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار الأميركي، والحد من ارتفاع أسعار السلع وارتباك الأسواق.

في سياق متصل، نقل موقع الإذاعة الإسرائيلية، صباح اليوم، أن هناك تفاؤلاً في أوساط الاستخبارات الإسرائيلية من بدء سريان العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران.

وذكر الموقع أن هذا التفاؤل مبعثه الضغط على النظام في إيران لتقديم تنازلات والتوصل لاتفاق دولي جديد مع إيران، لا يقتصر على نشاط إيران الذري، وإنما يشمل أيضا مجمل سياسات إيران ونشاطها العسكري في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، ووقف مشاريع تطوير الصواريخ الباليستية، إلى جانب انعكاس ذلك على تحسين وضع حقوق الإنسان في إيران نفسها.

ووفقا للتقرير المذكور فإن التقديرات الداخلية في صفوف أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن العقوبات الأميركية ستؤتي أكلها، وستؤدي إلى تغيير سياسة النظام الإيراني.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى: "إنه فقط من خلال المطرقة الاقتصادية يمكن إحداث التغيير، وأن تركع إيران، فهي اليوم ضعيفة وفي حالة هيستيريا".

ولكن في المقابل فإن التقديرات الإسرائيلية تبين أن العقوبات لن تؤدي إلى تغيير النظام الحالي في إيران. وبحسب المسؤول الإسرائيلي: "نريد أن نرى تغييرا في السياسة، لكن لا يمكن أن نعرف كم من الوقت سيستغرق هذا الأمر".

وكان ترامب قد خرج من الاتفاق النووي في أيار الماضي، وأعاد فرض عقوبات واشنطن على إيران، والتي تدخل حيز التنفيذ العملي فجر الثلاثاء، وقد وقع قرارًا تنفيذيًا يعيد فرض الحظر الذي يستهدف المعادن الثمينة والسيارات ومشتريات إيران بالدولار.

وبعد أن عرض ترامب على إيران الدخول في حوار غير مشروط، رفضت القيادة الإيرانية السياسية ذلك مشككة بالنوايا الأميركية ووضعت شروطًا على واشنطن تتعلق بوقف العداء وإلغاء العقوبات والعودة للاتفاق النووي، بينما رفض الحرس الثوري ذلك بالمطلق.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي