ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
294
2018/8/7 03:39:10 PM

في الوقت الذي تنشغل فيه القوى السياسية في العراق، والاحزاب التي ربحت في النتائج الأولية بالانتخابات البرلمانية في أيار الماضي، لململة شتاتها وتوحيد صفوفها، وتأسيس ما هو يعرف بـ"الكتلة الكبرى" والتي من خلالها يتم تشكيل الحكومة الجديدة، واختيار طاقم الوزراء ورئيس الوزراء، ثمة من ينشغل هو الآخر من أجل توحيد صفوفه من جديد، والوقوف على ساق قوية بعد سلسلة من الانكسارات والهزائم. "داعش يعود من جديد لنينوى!".

وما يزال عناصر تنظيم "داعش" يسيطرون على مناطق في الجانب الآخر من الحدود في سوريا، وتفيد مصادر أمنية، بأن العناصر يتسللون عبر الحدود الممتدة على طول نحو 600 كلم، فضلاً عن احتفاظ التنظيم بخلاياه النائمة في أرجاء البلاد.

وتحدثت مصادر أمنية لـ"وان نيوز" أن "تنظيم داعش عاد إلى قوته في بعض مناطق غرب نينوى، وشهدت بعض الأطراف تزايداً للنشاط الإرهابي"، فيما بينت أن "داعش يتواجد حاليا في مناطق صحراوية وجبلية قريبة من الحدود السورية العراقية".

وأضافت المصادر، ان "القوات الأمنية والعسكرية من حرس الحدود وفصائل الحشد الشعبي، انتشرت خلال الفترة الماضية بشكل مكثف لمعالجة الثغرات التي يتسلل منها الإجراميين"، لافتة إلى ان "وحدة مراقبة التحركات الداعشية في تلك المناطق شنت عمليات دهم وتفتيش وتدقيق في تلك المناطق".

يشار إلى ان بالقوات العراقية تمكنت بعد قتال دام 3 سنوات، بدعم من التحالف الدولي لمحاربة داعش، من استعادة الأراضي التي كان التنظيم يسيطر عليها منذ 2014، وتبلغ ثلث مساحة البلاد.

 من جانبه، قال عضو مجلس محافظة نينوى حسام العبار، لـ"وان نيوز"، ان "محافظة نينوى تعاني من عدم عودة ابناء الجيش المفصولين، وطالبنا لاكثر من مرة بإعادة العناصر المفصولة، لانهم قادرين على حماية المناطق الموصلية، لان اهل مكة ادرى بشعابها".

واكد ان "مناطق بعاج وتل عبطة تحتاج الى جهد من قيادة العمليات للسيطرة عليها وعدم السماح لإرهابيي داعش بالتسلل عبرها"، مبينا ان "انسحاب تشكيلات الجيش والحشد الشعبي من بعض المناطق في المحافظة تركت فراغاً امنياً كبيراً، وهذا يشكل خطر وتهديد حقيقي".

وكان الناطق باسم الداخلية اللواء سعد معن، قد قال في بيان، الأسبوع الماضي، ان "مكتب مكافحة إجرام الحدباء التابع لمديرية مكافحة إجرام شرطة نينوى وبناء على معلومات استخبارية القى القبض على ستة عناصر من عصابات داعش الإرهابية الصادرة بحقهم مذكرات قبض على وفق المادة ٤ ١ إرهاب الذين كانوا يعملون بصفة مقاتلين في صفوف داعش الأجرامي ايام سيطرته على مدينة الموصل". وأضاف أنه "قد تم القبض عليهم في دور المحطة في الجانب الأيمن من مدينة الموصل".

 

تحذير نيابي: الإرهاب يرتب أوراقه

وكشف عضو في البرلمان المنتهية ولايته، احمد الجربا عن أن "تنظيم داعش الإرهابي يتحرك قرب قضاء البعاج، غربي محافظة نينوى بشكل كبير، ويعيد ترتيب أوراقه".

وطالب الجربا في تصريح صحفي، رئيس الوزراء حيدر العبادي، بـ"إرسال تعزيزات عسكرية قتالية مدعومة بغطاء جوي إلى مناطق غرب الموصل"، مبينا إن "الوضع الأمني في المنطقة الغربية لمحافظة نينوى، وتحديداً قضاء البعاج شمال غربي الموصل، غير مستقر ويشهد خروقات أمنية عدة، والسبب أن الحدود العراقية السورية غير مسيطر عليها بشكل تام من قبل القوات العراقية".

وأضاف أن "تنظيم داعش يتحرك قرب قضاء البعاج بشكل كبير ويعيد ترتيب أوراقه في المنطقة الغربية لنينوى، وهذا الأمر يتطلب وجوب التعامل معه بشكل حاسم من قبل الجهات الأمنية المسؤولة"، مشددا على أنه "في حال لم يتعامل القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي، مع هذه التحذيرات بشكل عاجل ويأخذها على محمل الجد، فإن الوضع سيكون صعباً للغاية وسيعود التنظيم إلى نينوى".

 

والي داعش "مراهق جديد"

وكانت القوات الأمنية، قد القت القبض على آخر والٍ لما تسمى بولاية الجزيرة لدى داعش في نينوى، وذلك خلال تنقله في منطقة حي الإنتصار الواقعة ضمن في الجانب الأيسر لمدينة الموصل.

وأعلنت قيادة شرطة نينوى القبض على أحد قادة داعش الملقب "أبو طلحة"، وهو آخر والٍ لما تسمى بولاية الجزيرة في نينوى، والذي تولى أيضاً مسؤولية الدوريات الأمنية في غرب الموصل، وهو: حماد شهاب أحمد خضر، ويحمل لقب "أبو طلحة" وهو من سكان الموصل وقد هرب من جانبها الأيمن الى ساحلها الأيسر متخفياً ببطاقة هوية مزيفة.

وتولى منصب والي الجزيرة في نينوى برغم صغر سنه حيث يبلغ من العمر 20 عاماً، والسبب هروب معظمِ قادة التنظيم الكبار الى معاقل داعش في سوريا، إذ كانت مناطق الحضر، البعاج، حمام العليل، القيارة، تل عبطة، المحلبية والشورة تحت قيادته الأمنية والإدارية بعد هروب قادة التنظيم الكبار، حتى أن تعيينه والياً للجزيرة تسبب بتذمر كبير بين مسلحي التنظيم وقادة الكتائب الذين تلقوا تعليمات مباشرة بالإمتثال لأوامر أبو طلحة وإلا اُعتبرت مخالفتُها "معصيةً للأوامر".

وبناء على المعلومات الواردة الى الأجهزة الإستخبارتية فإن "أبو طلحة" كان على صلة مباشرة بالقيادي في داعش الهارب حتى الآن الملقب "أبو مجاهد"، حيث كان هذا الأخير ينتظر ما تسمى برسالة التكليف من قادة في التنظيم يتواجدون في معاقل داعش بشرق سوريا.

 

موحان: قبضة فولاذية على الحدود

بدوره، قال الخبير الأمني علي موحان لـ"وان نيوز"، ان "الخلايا النائمة وبقايا فلول داعش موجودة، لكن  هناك مبالغة في بعض المواقف من قبل بعض المسؤولين، من حيث تواجد داعش بأعداد كبيرة في مناطق نينوى، وأعتقد أن هذه التصريحات تنطلق لأمور مرتبطة بالمصالح  الشخصية او السياسية، لان داعش لن يتمكن من العودة مجدداً كقوة إرهابية متماسكة في العراق".

ولفت إلى ان "التسلل من سوريا إلى العراق يتم عن طريق مساعدة الامريكان، الذين يمهدون ويحاولون عودة داعش في بعض مناطق غرب البلاد"، موضحا ان "الجهد الاستخباري يعمل بجد في غرب البلاد، من خلال متابعة الدواعش، والحدود حاليا ممسوكة بقبضة فولاذية من قوات حرس الحدود والحشد الشعبي".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي