ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1162
2018/8/8 12:46:34 PM

بدأ فريق القضاة التسعة المنتدبين للقيام بمهام مفوضية الانتخابات العراقية والتي عُلقت مهام أعضائها السابقين ومنعوا من السفر على خلفية شكاوى التزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات التي أجريت في 12 أيار الماضي، عملية ادخال البيانات الجديدة لنتائج الانتخابات بعد اعلانهم الانتهاء من عملية العد والفرز اليدوي لأصوات الناخبين في المحطات المطعون بصحتها قضائياً. وهي عملية قد تستغرق من يومين إلى أربعة أيام في أبعد الحالات، قبل الإعلان رسمياً عن نتائج الانتخابات العراقية التي مر عليها قرابة الثلاثة أشهر بلا حسم واضح لها، وذلك بحسب سياسيين عراقيين مقربين من رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي قالوا إن "عملية العد والفرز تجري في المنطقة الخضراء داخل المكتب الوطني لمفوضية الانتخابات".

وأفادت التسريبات من داخل مفوضية الانتخابات، التي نقلتها صحيفة "العربي الجديد"، الصادرة من لندن، بأن "النتائج النهائية للانتخابات بعد انتهاء العد والفرز ستكون على نحو مشابه للنتائج الأولى التي أعلن عنها بعيد انتهاء عملية الاقتراع بأيام عدة". وقالت مصادر سياسية في بغداد إن "النتائج لن تمس بحجم الكتل وهو ما تم التوافق عليه سياسياً، وأي تغيير في حجم الكتل الست الأولى (سائرون، والفتح، والنصر، والوطنية، ودولة القانون، والحكمة) بشكل يؤثر على تسلسلها سيؤدي إلى أزمة ومشكلة كبيرة".

ونقلت الصحيفة عن عضو تحالف "الفتح" رحيم الدراجي، وقد خسر في النتائج الأولية إن "كل الأحزاب السياسية تعرف وتؤمن بأن العملية الانتخابية حصل فيها تزوير، وبرغم الحديث السياسي عن طبيعة الكتلة العابرة للطائفية، والزيارات من أجل التفاهم، ما هي إلا عبارة عن مشاورات وهمية وإعلامية من أجل الضغط على القضاة المنتدبين بكشف التزوير وإعادة عملية عد الأصوات يدوياً، بأن العملية السياسية يجب أن تمر مهما كان حجم التزوير"، مشيراً إلى أن "اللجان الرسمية الحكومية التي شكّلها مجلس الوزراء، وخصوصاً لجنة الرقابة المالية أكدت أن نسبة التزوير تجاوزت 85 في المائة من الأصوات".

وفي الأشهر الأخيرة، لم تتمكن أي من الكتل والقوائم التي أعلن عن فوزها في الانتخابات من التوصل إلى تحالفات أو حتى تفاهمات نهائية ضمن ما أطلق عليه "برنامج سياسي مشترك يتيح الوصول إلى الكتلة الكبرى التي يتيح لها الدستور تشكيل الحكومة"، فكل ما أعلن سابقاً تم نقضه بشكل معلن أو من دون إعلان من خلال ذهاب أحد الطرفين إلى جهة أخرى، هي غريمة للجهة الأولى مثلما حصل في تفاهمات الصدريين (سائرون) مع الحشد الشعبي (الفتح).

في هذه الأثناء تخلت "قائمة الفتح" عن أحد أبرز قيادييها نتيجة مشاكل حادة بسبب تمسك هادي العامري بالترشح لرئاسة الوزراء، وأصدرت القائمة بياناً طردت فيه القيادي كريم النوري من القائمة معتبرة أنه "لا يمثل القائمة ولا منظمة بدر". والنوري كان قد صرّح لوسائل إعلام، بأن "شروط المرجعية في اختيار رئيس الحكومة المقبل، لا تنطبق على هادي العامري لنيل المنصب".

من جانبه قال عضو في "سائرون" ومقرب من مقتدى الصدر إن "المالكي يعمل بما لديه من قوة على عزل سائرون عن التحالف الأكبر، لأنه لا يريد أن تتشكل الحكومة بأدوات يثق بها مقتدى الصدر"، مشيراً إلى أن "الصدر إذا شكّل الحكومة بواسطة تحالفه، فإن نهاية المالكي ستكون قريبة، وسيواجه القضاء ويُعدم على جرائم كبرى حصلت في البلاد، أبرزها سقوط الموصل".

 

المصدر : صحيفة العربي الجديد اللندنية

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي