ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1045
2018/9/4 03:41:13 PM

فشل مجلس النواب في مواصلة جلسته المفتوحة التي بدأها أمس الاثنين، واستأنفها اليوم الثلاثاء، ولم تتوصل الأحزاب السياسية إلى أي اتفاق بشأن التراضي والتوصل إلى نتيجة بشأن الكتلة الكبرى، ما أدى إلى إعلان تأجيل الجلسة مدة 11 يوماً.

ويتخوف برلمانيون وقانونيون من تجاوز الدستور والتوقيتات التي وضعها القانون العراقي، مما قد يؤثر على مشكلات أمنية قد تصاحب التعطيل السياسي في الوصول إلى حل.

في السياق، قال مصدر نيابي لـ"وان نيوز"، أن "الأحزاب لم يستطع التوافق بشأن رئيس البرلمان، والبرلمانيون، وجدوا أنفسهم في دوامة بشأن الكتلة الكبرى يصعب الخروج منها"، مبيناً أنهم "اتفقوا ورئيس السن على أن لا جدوى من استمرار جلسات البرلمان من دون التوافق السياسي".

وأكمل أن "رئيس السن استأنف جلسة اليوم، بغياب أكثر من نصف أعضاء البرلمان، والمجتمعين وجدوا أنّ غالبية الأمور معقدة ولا يمكن التوصل إلى حل لها".

وأول تحذير بعد عقد جلسة البرلمان الرابع للعراق، جاء على لسان زعيم قائمة "بيارق الخير"، المنضوية ضمن تحالف "النصر"، خالد العبيدي، إذ حذر من "التبعية للمعسكرات الإقليمية والدولية، لدوافع مالية وسياسية ولوجستية"، داعيا الجميع إلى "تغليب المصلحة الوطنية والعمل من أجل العراقيين وتحقيق مطالبهم، والابتعاد عن المواقف السياسية المتشنجة التي لا تخلق أجواء إيجابية لمستقبل البلاد".

يشار إلى أن رئيس السن، محمد علي زيني، أعلن استئناف جلسة البرلمان بحضور 120 نائبا، وأكد أنّ "الجلسة مستمرة، ولا أستطيع إجبار النواب على دخول القاعة لتحقيق النصاب".

وبحسب مصدر في تحالف الفتح، أفاد لـ"وان نيوز"، بأن "الخلافات مازالت مستمرة بشأن منصبي رئيس الجمهورية والبرلمان، بينما ركن خلاف الكتلة الكبرى إلى قرار المحكمة الاتحادية"، مبينا ان "حسم موضوع رئاسة البرلمان والجمهورية أمر مستبعد خلال جلسة اليوم، إذ أنّ الكتلة السنية مازالت مختلفة فيما بينها بشأن رئاسة البرلمان، بينما لم يتفق الجانب الكردي بشأن منصب رئيس الجمهورية".

كردياً، أكد القيادي في حزب الديمقراطي الكردستاني شوان طه، في تصريح صحافي، ان "الوفد الكردستاني مستمر في مفاوضاته مع مختلف القوى السياسية في بغداد الا ان ملف تحديد الكتلة الأكبر اخر حسم الموقف الكردي"، مشيرا الى ان "الكتل السياسية لم تجب على الورقة الكردية الموحدة بشأن المطالب الدستورية في تطبيع العلاقة بين بغداد واربيل وكيفية إدارة الدولة في الحكومة المقبلة".

وتابع، أن "الموقف الكردي سيحسم في حالتين أولها ان تحدد المحكمة الاتحادية الكتلة الأكبر لإطلاق المفاوضات معها بشكل مباشر او من خلال موافقة القوى السياسية في بغداد على ورقة المطالب الكردية"، لافتا الى ان "الوفد الكردي المفاوض استقر في بغداد لحين صدور قرار المحكمة الاتحادية".

إلى ذلك، أكد رئيس كتلة الفضيلة النيابية عمار طعمة، اليوم الثلاثاء، رفض تأجيل جلسة مجلس النواب لتأخير انجاز الالتزامات الدستورية وتأخير تشكيل الحكومة.

وقال طعمة في مؤتمر صحفي عقده في مجلس النواب، حضره مراسل "وان نيوز"، اننا "نرفض تأجيل جلسة البرلمان لتأخير انجاز الالتزامات الدستورية وتأخير تشكيل الحكومة في وقت تزداد معاناة المواطنين نتيجة تردي الخدمات والفشل والتقصير في متابعة الوزراء المعنيين لايجاد حلول عاجلة لازمات حادة وكوارث شديدة اخرها ما تعرضت له محافظة البصرة العزيزة".

وطالب طعمة "الكتل السياسية بتحمل مسؤوليتها الاخلاقية والوطنية وملاحظة اسحقاقات المرحلة الضرورية والتخلي عن المنطلقات والغايات الفئوية والحزبية وتغليب المصالح العامة والالتزام بالتوقيتات الدستورية لتشكيل السلطات لغرض الاسراع بأنجاز برنامج حكومي واقعي يلامس تطلعات ومطالب المواطن الاساسية ويعالج الازمات الخدمية والاقتصادية و البطالة".

وأضاف رئيس كتلة الفضيلة النيابية ان "استمرار النهج السياسي على شاكلة التجارب السابقة ينذر بعواقب سياسية و اجتماعية و امنية وخيمة قد تهدد بنتائج بالغة الخطورة".

وإلى البصرة، حيث تشتعل أحياء المحافظة بتظاهرات غاضبة بعد ان استخدمت القوات الأمنية، أمس الاثنين، الرصاص الحي لتفريق التظاهرات الواسعة قطعت على إثرها الطرق وأحرقت الإطارات، وقتل على اثرها المتظاهر "مكي ياسر".

وطالبت مفوضية حقوق الإنسان، القضاء بالتحقيق الفوري بمقتل أحد المتظاهرين خلال المظاهرات. وقال مهدي التميمي، مدير مكتب المفوضية بمحافظة البصرة، في حديث نقله موقع قناة "العربية"، "على القضاء فتح تحقيق فوري وعاجل بحادثة مقتل المتظاهر "مكي" الذي تعرض لصعقات كهربائية من قبل القوات الأمنية، وضرورة إحالة المتسببين بمقتله إلى القضاء".

وقال الناشط علي المنصوري لـ"وان نيوز"، أن "القوات الأمنية بدأت بحملة اعتقالات بعد التظاهرات الواسعة التي عمّت البصرة مساء أمس، حيث اعتقل عدد من المتظاهرين إثر تفريقهم بالقوة من قبل قوات الأمن".

وأضاف الناشط أنّ "القوات الأمنية تابعت المتظاهرين المتفرقين، واعتقلت عدداً منهم من منازلهم"، مؤكداً "عدم وجود رقم معين لعدد المتظاهرين المعتقلين".

يذكر أن المحتجين خرجوا قبل أيام، على خلفية انقطاع المياه في عدد من المناطق، وتلوث مياه الشرب في مناطق أخرى، ما أدى بحسب مفوضية حقوق الإنسان، إلى تسمم نحو ثلاثين ألفاً من سكان البصرة.

ونفذت القوات الأمنية، ليل أمس وفجر اليوم الثلاثاء، حملة واسعة اعتقلت خلالها العديد من المتظاهرين في المحافظة.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي