ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
123
2018/9/13 05:22:22 PM

ناقشت صحف عربية الاحتجاجات التي عصفت بمدينة البصرة، جنوبي العراق مؤخراً بسبب قلة فرص العمل ونقص إمدادات الكهرباء والمياه الصالحة للشرب.

وقد شابت الاحتجاجات أعمال عنف قُتل خلالها 15 شخصا في اشتباكات مع قوات الأمن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقاً لما أعلنته وزارة الصحة العراقية.

ودعا العديد من الكتاب الحكومة إلى الاستجابة لمطالب المتظاهرين.

 

"جريمة ضد الإنسانية"

وكتب ظافر محمد العجمي في "العرب" القطرية قائلاً إنه "من المحزن أن يتساقط القتلى بنيران الأجهزة الأمنية، وتدمّر المدينة وتقطع الطرق ويموت الأبرياء، فالساسة لاهون في المنافسة على تولي رئاسة الوزراء، بل إن الأشد إيلاماً هو غياب السيد آية الله السيستاني، إلا من دعوة ألقيت بالنيابة عنه في خطبة الجمعة تدعو إلى إصلاح الوضع السياسي في بغداد ووقف العنف بحق المتظاهرين السلميين في مدينة البصرة، ففي البصرة مدينة الانتفاضات، ظهرت المرجعية في حماس أقل من حماسها حين أفتت بتشكيل الحشد الشعبي، فهل يكون مصير مدينة الانتفاضات كمصيرها المظلم بعد كل انتفاضاتها الماضية"

وينتقد طه ياسين في "الزمان" العراقية تعامل قوات الأمن مع المتظاهرين بقوله: "ان ما يتعرض له متظاهرو البصرة، جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس والأعراف، لقد سقط في أقل من أسبوع واحد، عشرة شبان شهداء وجُرح مئات آخرون، إثر تعرضهم لإطلاق نارٍ من قبل القوات الأمنية المكلفة بقمع وإنهاء مظاهرات البصرة".

ويضيف الكاتب أن "البصرة التي تُعد أغنى محافظات العراق بثرواتها النفطية وموانئها ومنافذها الحدودية، تُمحى فيها كُل مظاهر الحياة، فهذه المدينة التي تعاني، أساساً، من تفشي أمراض السرطان وانتشار الأوبئة الجرثومية والبكتيرية وتلوث مياه الشرب، يتعرض أهلها، اليوم، إلى أبشع حملات القمع والبطش والوحشية، تقودها السلطة وأحزابها، لتفتك بأرواح البصريين المحتجين على فساد الطبقة السياسية وانعدام أبسط مقومات الحياة في هذه المدينة".

ويرى علي شمخي في "الصباح الجديد" العراقية أن "جلسة البرلمان الأخيرة التي نوقشت فيها عواقب ما جرى ويجري في البصرة كشفت عن مدى الاستهانة بالدور والمسؤولية التي أقسم عليها المسؤولون وعاهدوا فيها شعبهم ووطنهم على حسن أدائها وصون أمانتها".

ويضيف الكاتب أن "ما شهدته قاعة الجلسة وما شاهده الملايين من العراقيين على شاشات التلفزة يؤكد مخاوف العراقيين من عدم قدرة الكثير من المسؤولين على التعامل مع الأزمات الداخلية والخارجية ويثبت بأن اختيار الكثير منهم لم يكن على وفق مفاهيم المهنية والكفاءة والنزاهة في كل دول العالم التي تحترم خيارات شعوبها".

 

"درس وطني"

ويقول كاظم الموسوي في "الأخبار" اللبنانية إن "استمرار احتجاجات أهالي البصرة خصوصاً، رغم كل ما شابها من ممارسات عنيفة وربما ليست مطلوبة قصداً، درس وطني ينبغي التفكير فيه والتعلم منه. إذ إن احتجاجات الأهالي المتواصلة، بعفوية في أكثر الأحيان، وسلمية في الأغلب الأعم، وبمطالب مشروعة، ولحقوق مهدورة وواجبات حكومات تزعم أنها جاءت لخدمة الشعب وتنفيذ وعودها الانتخابية بتوفير الخدمات وإشاعة الأمن والأمان والاستقرار في البلاد واحترام حقوق العباد وكرامة المواطنين، تستدعي التفكير في أنها تحتاج (أي الاحتجاجات) إلى تنظيم مبرمج وقيادة مركزية، وإدارة الاحتجاج على السلطات للضغط عليها في الإسراع في تنفيذ الخطط والمشاريع المرسومة والمطلوبة، وكذلك التشديد بقوة على محاسبة المُقصِّرين والفاسدين والمرتكبين لانتهاكات حقوق الإنسان والمواطنة العراقية".

أما هيفاء زنكنة فتقول في "القدس العربي" اللندنية إن "مظاهرات واعتصامات أهل البصرة ومن قبلهم الفلوجة وبغداد وكربلاء، وكل المدن العراقية، على مر سنوات الاحتلال، ودفعهم الثمن غاليا، هي وجه آخر من أوجه المقاومة والتغيير العضوي المنبثق من داخل البلد نفسه، في مسيرة تحقيق الاستقلال الوطني ـ الاقتصادي، الشامل لكل المواطنين، بعيدا عن التقسيم الديني والطائفي والعرقي. ومع إدراكنا أنها، قد لا تؤدي إلى تحقيق ذلك كله في المستقبل القريب، إلا أنها، بالتأكيد، سببت من التغيير ما يعيق عودة الأوضاع إلى سابق عهدها".

ويقول عبد الرحمن الراشد في "الشرق الأوسط" اللندنية: "بعيداً عن التلاوم ورمي التهم فإن الحكومة العراقية، ونظام الحكم السياسي في بغداد، مطالب بأن يتحرك في محافظة البصرة ككل لتصبح خالية من الميليشيات والسلاح والتدخلات الإيرانية. ونعرف أن إيران ستقاوم محاولة إخراجها من البصرة، ومع هذه الفوضى والاحتجاجات فإن السلطات مضطرة لإنهاء الوضع القديم وتحويل المدينة والمحافظة إلى مركز يمد بغداد بالاستقرار وليس النفط وحده".

 

المصدر: مواقع

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي