ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
799
2018/9/16 02:40:14 PM

على الرغم من تهديد جهات سياسية عراقية باللجوء إلى المعارضة البرلمانية والشعبية إلا ان الظروف الجديدة لم تظهر أي طرف لجأ بالفعل إلى المعارضة، فقد اشتركت كافة الأحزاب في جلسة انتخاب رئيس البرلمان التي اسفرت عن فوز محمد ريكان الحلبوسي.

وهدد لأكثر من مرة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، باللجوء إلى المعارضة، ولكن نواب تحالف سائرون المدعوم من الصدر اشتركوا في جلسة أمس السبت. وفي آخر تغريدة للصدر على "تويتر"، قال فيها، "قد توافقنا مع كبار العراق على ترشيح عدة شخصيات تكنوقراط ومستقلة لرئاسة مجلس الوزراء، وفق قرار عراقي محض"، موضحا "على ان يختار كابينته الوزارية بعيداً عن الطائفة والمحاصصة بل وفق معايير صحيحة ومقبولة من العلمية والنزاهة".

واشار الى ان "البعض من السياسيين سارعوا الى رفض هذه الفكرة من اجل العودة الى المربع الاول"، لافتا إلى انه "في حال استمرار هذا الرفض والنهج الفاسد سيتم اللجوء الى المعارضة السياسية".

من جانبه، كشف النائب عن تيار الحكمة علي البديري، اليوم الأحد، ولادة كتلة معارضة "جيدة العدد داخل قبة مجلس النواب خلال الفترة المقبلة، فيما أكد وجود توجه لمنح رئيس الحكومة المقبل الحرية باختيار كابينته الوزارية. وقال البديري في تصريح صحافي إن "هناك بوادر بدأت منذ الجلسة الأولى لمجلس النواب لذهاب بعض الكتل السياسية والنيابية نحو المعارضة”، مؤكدا أنه "ستكون هناك كتلة برلمانية معارضة جيدة من حيث العدد داخل قبة البرلمان”.

واشار البديري إلى "وجود توجه لدى الكتل السياسية بشأن منح رئيس الوزراء المقبل الحرية في اختيار الكابينة الوزارية ومنحه فترة زمنية محددة لتنفيذ البرنامج الحكومي”، مبينا أن "التوجه الحالي هو نحو البرامج الحكومية وليس اسم رئيس الوزراء".

إلى ذلك، أفاد مصدر سياسي رفيع، بأن سائرون لديها مرشح لمنصب رئيس الوزراء. وقال لـ"وان نيوز"، وقال ان "تحالفي سائرون والبناء والاعمار اتفقا على ان يكون عادل عبد المهدي مرشحهما الوحيد لمنصب رئيس الوزراء"، مضيفا ان "هناك ضغوطات تمارس على الكتل الشيعية لحصر الترشيح بعادل عبد المهدي".

وأشار إلى ان "المفاوضات السياسية الجارية حاليا بين محوري الفتح وسائرون تتلخص في تحديد ملامح الحكومة والبرنامج الحكومي ومواصفات رئيس الوزراء وفق نصائح المرجعية الدينية”، مستدركا بأن "الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تشكيل الحكومة المقبلة وتسمية رئيس الوزراء فيها".

في غضون ذلك، دعا القيادي في تحالف سائرون رائد فهمي، الى تفعيل الدور الرقابي فيما يتعلق بمكافحة الفساد وشراء ذمم البرلمان. وقال فهمي في مؤتمر صحفي عقده في مجلس النواب وحضره "وان نيوز"، إن "العراقيين يتطلعون الى انجاز كل ما تم اعلانه خلال البرامج الانتخابية بعد ان خطا البرلمان الخطوة الاولى الى الامام باتجاه استكمال الخطوات الدستورية وانتخاب هيئة الرئاسة".

وأضاف ان "الشعب ينتظر من السياسيين التوجه نحو ملاقاة الناس ومطالبهم العادلة وتحقيق مشروع الاصلاح والتغيير ولاشك ان للبرلمان الدور الاكبر في تنفيذ هذا الشيء من خلال قيامه بمراجعة نفسه واوضاعه والتوجه الجدي نحو الارتقاء بدوره التشريعي والرقابي واعتماد الشفافية في العمل ومراجعة اي امتيازات خارج السياقات السليمة ومبالغ فيها".

وتابع انه "لا شك ان الحكم على اداء البرلمان سيتم من خلال ما ينجزه من قوانين في ميدان الاصلاح وتشريع القوانين العاجلة والملحة وفي مقدمتها القوانين ذات العلاقة بالبناء المؤسسي والعدالة الاجتماعية ومنظومة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والقوانين المتعلقة بالمنظومة الانتخابية".

بدروه، رأى المحلل السياسي واثق الهاشمي، أن الكتلة الأكبر ستشكل بأربعة كتل شيعية وذهاب الخامسة نحو خيار المعارضة السياسية داخل مجلس النواب، فيما بين إن الأحزاب الكردية في إقليم كردستان ستكون بعيدة عن المشاركة في إي تحالفات لتشكيل الكتلة الأكبر.

وقال الهاشمي لـ"وان نيوز"، "الحزبين الحاكمين في إقليم كردستان (الاتحاد والديمقراطي) سيكونان بعيدين عن تشكيل الكتلة الأكبر لمخاوفهما من خسارة منصب رئاسة الجمهورية والحقائب الوزارية السيادية".

ولفت إلى ان "ذهاب دولة القانون نحو خيار المعارضة السياسية خلال المرحلة القادمة وتشكيل تحالف يضم الفتح والنصر والحكمة وسائرون والوطنية لتشكيل الكتلة الأكبر".

ويوم امس السبت حسم مجلس النواب الجدل حول تسمية رئيسه الجديد حيث فاز محافظ الانبار السابق محمد الحلبوسي بالمنصب بحصوله على 169 صوتاً من اصل 298 صوتا، متقدماً على منافسه وزير الدفاع المقال خالد العبيدي الذي حصل على 89 صوتاً، فيما جاء رئيس مجلس النواب الاسبق ثالثا بـ19 صوتا.

وبحسم رئاسة مجلس النواب تتجه الانظار نحو الكتلة البرلمانية الاكبر التي ستكون رئاسة الحكومة من حصتها لتقدم مرشحيها لباقي الكتل ليتم التصويت عليهم واختيار احدهم لمنصب رئيس الوزراء.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي