فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
224
2018/9/17 01:49:16 PM

دخلت الأجواء السياسية العراقية، بتنافس جديد محشو بالصراع على المنصبين السياديين، الأول رئاسة الوزراء، المحسوم أصلاً للأحزاب الشيعية وأبرزها الدعوة، والثاني، رئاسة الجمهورية، وهو الآخر محسوم للأكراد، وتحديداً حزب الاتحاد الوطني الكردستاني. وحتى الآن لم يتم تعيين أي أسماء لنيل المنصبين، مع عدم التوصل إلى حل بشأن معضلة "الكتلة الكبرى" التي لا تبدو ملامحها واضحة حتى الآن.

ويسعى حزب الدعوة، لنيل المنصب مجدداً بعد كل الحكومات التي شهدها العراق، عقب الغزو الأمريكي للبلاد، إلا أنه وبحسب تسريبات حصل عليها "وان نيوز"، فإن الدعوة ينوي ترشيح إسم من خارج الحزب، ولكنه يعمل ضمن الخطة الحزبية للدعوة، في حين تؤكد ما تزال الأطراف الكردية عدم توصلها حتى الآن إلى اتفاق بشأن إعادة ترميم "التحالف الكردستاني" الذي تصدع خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع الأزمة المالية الذي أنهكت المحافظات الكردية، وفشل عملية استفتاء الانفصال العام الماضي.

في هذا الإطار، كشف مصدر مسؤول في حزب الدعوة، عن أن "الأحزاب الشيعية وتحديداً الدعوة لم تتفق حتى الآن على أي اسم، حتى أن ما يتداول بشأن اختيار عادل عبد المهدي كمرشح تسوية، لا يساوي أي خطة عمل واقعية، لأنها ما تزال مجرد أقاويل لا علاقة لها بما سيحصل في الأيام المقبلة"، مبينا لـ"وان نيوز"، ان "عادل عبد المهدي إذا طرح كمرشح، فيسكون ضمن مجموعة منافسين، من القوائم الشيعية الأخرى، مثلما حدث في استلام انتخاب رئيس البرلمان العراقي".

جاء ذلك، بعد اخبار نشرتها قناة "الميادين" اللبنانية، والتي قالت بأن اختيار وزير النفط السابق عادل عبد المهدي لمنصب رئيس الوزراء بات محسوما بنسبة 95%، مبينة أن زعماء كتلتي "سائرون" و"الفتح" هم المؤيدون الرئيسيون لتولي عبد المهدي رئاسة الحكومة المقبلة. وعلق المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه، ان "الفتح ما يزال متمسك بمرشحه الوحيد للمنصب، وهو هادي العامري".

كردياً وعن منصب رئيس الجمهورية، قال النائب في الاتحاد الوطني الكردستاني، شوان داودي، في حديث مقتضب، لـ"وان نيوز"، ان "هناك محاولات كردية لتقديم برهم صالح كمرشح لمنصب رئيس الجمهورية"، مشيرا الى ان "الاتحاد الوطني ملتزم ومتمسك باستحقاقه الانتخابي والمنصب هو استحقاقنا ولكننا رسمياً لم نعرض أي اسم للمنصب". وأضاف، ان "الأيام المقبلة ستشهد أكثر من اجتماع لتداول هذا الموضوع، من اجل تثبيت الأسماء المرشحة للمنصب.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام عراقية، عن القيادي في تحالف سائرون ايمن الشمري، أن رئاسة مجلس النواب ستسمي الكتلة الأكبر بدلا عن المحكمة الاتحادية بسبب "الحرج". وقال الشمري في حديث صحافي، ان "المفاوضات السياسية بين الكتل معقدة ولم تصل الى تفاهمات بشأن اختيار مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة كما اشاعت بعض وسائل الاعلام".

وأكمل ان "جميع الاسماء المتداولة في الإعلام أحرقت ولا يمكنها تولي الحكومة المقبلة"، مبينا أن "تحالف الاصلاح يسعى الى تحقيق مطالب المرجعية الدينية بترشيح شخص مستقل غير مجرب قادر على تحمل المسؤولية كما طالبت المرجعية دون تحديد الاسماء وفي حال فشلنا فسيتم اللجوء الى المعارضة".

وتابع الشمري ان "المحكمة الاتحادية محرجة من تحديد الكتلة الأكبر"، مؤكدا أنه "سيتم تحديد الكتلة من قبل هيئة رئاسة البرلمان وفق إحصاء الأسماء وفرز العدد لبيان من هي الكتلة الأكبر".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي