ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
170
2018/9/17 04:48:02 PM

"حرمةُ بيتِ العصمة والنقاء" حجةٌ ساقتها السلطاتُ الإيرانيةُ لإغلاقِ صحيفةٍ بعدما نشرت تقريراً اعتبرته مُسيئاً إلى السيدة "رقيّة" ابنة الإمام الحسين بن علي.

التقرير المنشور في صحيفة "صداي إصلاحات" أو "صوت الإصلاح"، يوم الجمعة الماضي، تطرّقَ إلى قصةِ عملية تحولٍ جنسيّ لفتاةٍ إيرانية أصبحَ اسمها "مهدي" بدلاً من "رقية".

حينها، أرسلَ النائب العام خطاباً إلى المدعي العام محمد علي جعفري، يريد "حظرَ النشر والتحقيقَ مع مرتكبي هذا العمل"، بحسب وكالة أنباء الطلبة (إسنا).

 

"رقية أصبحت مهدي بعد 22 عاماً"

ربما لو نشرتِ الصحيفةُ المُقربةُ من تيارِ الإصلاحيين، تقريرَها الذي تصدر صفحتَها الأولى، في وقتٍ آخر لتفادت وقفَها وإحالةَ رئيس تحريرها إلى المحاكمة.   

وقالت تقاريرُ صحافيةٌ إن التقرير أثار غضبَ تيارِ المحافظين، لاسيما نشره تزامناً مع الثالث من شهر محرم عاشوراء، المعروف بـ"حضرة رقية"، وهو يوم عطلةٍ في عموم إيران للعزاء في ابنة الإمام الثالث للشيعة. كما يُعتبر المهدي اسماً للإمام الشيعي الثاني عشر الذي عاش منذ القرن التاسع.

"رقيّة أصبحت مهدي بعد 22 عاماً" كان هذا عنوان تقرير الصحيفة عن فتاةٍ غيَرتْ جنسها إلى ذكر.

ردُّ فعل السلطات كان سريعاً، حيث أمر المدعي العام بوقف الصحيفة ومصادرةِ عددها "في أعقاب تدنيس المرقد المقدس لحضرة السيدة رقيّة".

واعتبرَ المدعي العام، أن عنوانَ وصورةَ التقرير التعبيرية التي أظهرت شاباً خفيف الذقن يضع أحمر شفاه "عارٌ واضحٌ وتدنيسٌ لمقام أهل البيت ذوي العصمة والنقاء".

 

"خطأ غير مقصود"

في المقابل، قال رئيسُ تحرير صحيفة "صوت الإصلاح"، هادي قصايزاده: "عندما نشرتُ واخترتُ هذا العنوان، لم أكن مُهتماً بالمناسبة المرتبطة باليوم، وفي الحقيقة كان هذا خطأً ارتُكب عن غير قصدٍ، ولم يكن متعمداً بأي شكلٍ من الأشكال".

وخلال تصريحات قصايزاده لوكالة أنباء فارس، أوضحَ أنه متدينٌ وقارىءٌ للقرآن، وأن صحيفته ليست قريبةً من التيار الإصلاحي، إنما "فقط اسمها هو صوت الإصلاح".

وبين مؤيدٍ ومعارضٍ لقرار إغلاق الصحيفة، تباينت ردودُ الفعل على تويتر بين مستخدميه في إيران.

قال البعض إن التقرير الأخير واحدٌ من تقاريرٍ مسيئةٍ نشرتها "صوت الإصلاح"، مثلما أساءت لشهداء إيران من قبل.

بينما علق آخرون أنَّ كلَّ من يحاولُ الفهم في إيران يتم تجريمُه، وأن الصحيفة لم تستحقَّ الحظر. قائلين إن الحكومة تضع عدسةً مُكبرةً على كل عنوانٍ رئيسي في الصحف، مع ذلك لا تعطي اهتماماً لقضايا الفقرِ والظلم والفساد.

وفي أغسطس الماضي، حكمت المحاكمُ الإيرانية على سبعة صحافيين وأمرت بجلدهم علناً بسبب تغطيتهم لاحتجاجاتِ الأقليّة الدرويشية.

وقالت لجنة حماية الصحافيين إن "الجملَ المروعةَ خلقتْ موقفَ السلطات الإيرانية المنحرفَ تجاه الصحافيين".

 

المصدر: رصيف 22

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي