فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
1025
2018/9/19 01:30:33 PM

باشرت القوى الكردية الفائزة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة حراكها لاختيار مرشح رئاسة الجمهورية، وبحسب العرف السياسي الذي جرى في العراق بعد الاحتلال الأمريكي للبلاد عام 2003 على منحه للأكراد.

يأتي ذلك في وقت يجري فيه مبعوث الرئيس الأميركي للتحالف الدولي بريت ماكغورك لقاءات في إقليم كردستان من أجل حسم مسألة رئيس الجمهورية. وناقش ماكغورك مع مستشار مجلس أمن إقليم شمال العراق مسرور بارزاني، مساعي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، ومسألة الرئيس.

وبحسب بيان صادر عن مكتب بارزاني، جرى خلال اللقاء في أربيل "بحث المساعي الحثيثة لتشكيل الحكومة الوطنية المقبلة في العراق الفدرالي ودور حكومة الإقليم"، موضحا ان "بارزاني كرر خلال الاجتماع التأكيد على "أهمية التعاون العسكري والأمني طويل الأمد" بين الإقليم وواشنطن.

وانهى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الأربعاء، اجتماعه الذي عقده صباح اليوم بالاتفاق على عودة برهم صالح الى الحزب بغية ترشيحه رسمياً لمنصب رئيس الجمهورية. وذكر مصدر سياسي كردي في الحزب لـ"وان نيوز"، ان "المجلس القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني صوّت بغالبية أعضائه على ترشيح برهم صالح لمنصب رئيس جمهورية العراق بعد اعلان عودته الى الحزب".

وأشار الى ان "اجتماع الحزب انتهى بترشيح صالح ممثلا عن الاتحاد الوطني الكردستاني لمنصب رئاسة الجمهورية مقابل عودته وحزبه (التحالف من اجل العدالة) إلى صفوف الاتحاد الوطني"، مبينا ان "مسؤول الهيئة العاملة في المكتب السياسي للإتحاد، الملا بختيار، إعترض على ترشيح صالح وانسحب من اجتماع قيادة الاتحاد الوطني، علما أنه كان يطمح بشغل المنصب".

يشار إلى أن برهم صالح كان قد انشق من الاتحاد الوطني الكردستاني في وقت سابق، وخاض الانتخابات البرلمانية التي أجريت في أيار الماضي بحزب مستقل سماه "تحالف من أجل الديمقراطية"، إلا أنه لم يحصل على نتائج تذكر في الانتخابات.

وكانت وسائل إعلام عربية، قد نقلت عن عضو بالاتحاد الوطني الكردستاني، أن تصويت البرلمان على اختيار رئيسه يوم السبت دفع باتجاه الإسراع بحسم مسألة اختيار رئيس جديد للعراق، مبيناً أن القوى الكردية تعمل بشكل جدي لحسم هذه المسألة، قبل يوم الثلاثاء المقبل الذي حدده رئيس البرلمان موعداً لاختيار رئيس الجمهورية.

ولفت إلى أن الدستور العراقي يؤكّد أن الخطوة التي تلي انتخاب رئيس البرلمان، هي انتخاب رئيس للعراق، موضحاً أن هذا الأمر لن يكون سهلاً، لأنه يجب أن يتم بأغلبية ثلثي عدد أعضاء البرلمان.

وأشار إلى وجود محاولات لتوحيد الصف الكردي من أجل اختيار مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، كي لا نقع في المطب الذي وقع فيه مرشحو رئاسة البرلمان، مبيناً أن القوى الكردية قلصت خياراتها لضمان حصول مرشحها على الأغلبية البرلمانية.

وبين أن القبول الذي يتمتع به نائب رئيس الوزراء العراقي السابق برهم صالح من قبل الأطياف العراقية رفع حظوظه ليكون أحد المرشحين الأكراد للرئاسة، على الرغم من وجود مرشحين آخرين للمنصب، لافتاً إلى أن "الاتحاد الوطني اشترط على صالح عودته للحزب إذا كان يريد الترشح للحزب".

يشار إلى أن الرئيس الذي يجري التحضير لاختياره يعد الرابع بعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، إذا أصبح غازي عجيل الياور، وهو أحد مشايخ قبيلة شمر أول رئيس للعراق في العهد الجديد، قبل أن ينتقل المنصب إلى الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني عام 2005، واستمر فيه حتى عام 2014، بعدما أصبح فؤاد معصوم رئيساً لغاية الان، إذ توشك ولايته على الانتهاء.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي