فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
1041
2020/6/18 12:20:48 AM

تواجه روسيا واحدة من أسوأ حوادث التسرب النفطي في التاريخ الحديث، حيث انهار خزان للوقود - تملكه شركة "نورنيكل" للتعدين - وتسرب محتواه إلى أحد الأنهار في البلاد. 
وتسرب ما يقرب من 21 ألف طن (حوالي 158 ألف برميل) من الديزل في نهر "أمبارنايا" خارج مدينة "نوريلسك" السبيرية.
 

ردة الفعل

 

- أعاد هذا الحادث إلى الأذهان واقعة "إكسون فالديز" قبالة سواحل "ألاسكا" عام 1989، وذكر محللون بأن نهر "أمبارنايا" في روسيا تعرض لتسرب بلغ أكثر من 218 ألف برميل من الديزل، وربما بدأ التسرب يصل إلى التربة والمجاري المائية القريبة.
- أعلن الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" حالة الطوارئ الفيدرالية في منطقة "كراسنويارسك" وسط محاولات من السلطات المحلية السيطرة على التسرب ومنعه من تلويث المنطقة القطبية.

- حتى اللحظة، باءت كافة جهود الحكومة الروسية بالفشل في السيطرة على التسرب، وهناك تقارير تقول إن الوقود تسرب لنطاق عشرين كيلو متراً شمالاً حتى بلغ بحيرة قطبية، ما يعني أضراراً بالغة للحياة المائية.

 
- أشارت وكالات إلى أن هناك تأخرا في ردة الفعل الحكومية، حيث لم تبلغ السلطات إلا بعد يومين من تحول النهر إلى اللون القرمزي، ونشرت وسائل الإعلام المحلية صورة للرئيس "بوتين" وهو يناقش الأزمة عبر "الفيديو كونفرانس" مع الجهات المعنية عقب فشل الشركة المالكة لخزان الوقود في التعامل مع التسرب.

 - تساءل "بوتين" علانية عن أسباب عدم إبلاغ السلطات بالتسرب إلا بعد يومين من تدفق الوقود في النهر كما انتقد معرفة الحكومة الأزمة فقط عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.

 - أكد حاكم منطقة "كراسنويارسك" أنه لم يعرف إلا عن طريق صور على وسائل التواصل الاجتماعي، وأن شركة "نورنيكل" لم تبلغه بالتسرب.

 

- تم تشكيل لجان حكومية من العلماء وخبراء صناعة الطاقة من أجل التعامل مع الأزمة وانطلقت أعمال استقصائية واستكشافية إلى موقع الحادث كما ألقت السلطات القبض على أحد المتورطين في الحادث.

 
- وصف التسرب بأنه الأكبر في  تاريخ روسيا الحديث ويتطلب جهدا مضاعفاً ليس فقط من الجهات المعنية، بل يحتاج تدخلا من الجيش ومئات المتطوعين.

 


تكلفة باهظة

 

- قيل إن "بوتين" طلب من أحد مالكي ومشغلي شركة "نورنيكل" "فلاديمير بوتانين" تحمل تكلفة تنظيف التسرب ومواجهة الأزمة بشكل كامل.

 

- يأتي ذلك في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات المطالبة لروسيا ودول أخرى بالتعامل مع أزمة التغيرات المناخية والاحتباس الحراري الناتج عن الوقود الأحفوري.

 

- وجهت لجنة التحقيقات اللوم إلى  بعض مسؤولي وموظفي شركة "نورنيكل" بأنهم السبب وراء عدم إجراء الإصلاحات والصيانة اللازمة لخزان الوقود والتي كانت مخططة عام 2018، ما أدى إلى انهياره وتسرب الوقود منه.

 

- علاوة على ذلك، تحدثت اللجنة عن فشل إداري وبيئي من جانب الشركة ومسؤوليها خاصة في الإبلاغ بشكل فوري عن التسرب، فضلا عن القدرة على احتوائه، وذلك كله تحت اسم "سوء الإدارة".

 

- ربما تصل تكلفة التعامل مع هذه الأزمة إلى أربعة مليارات دولار شاملة الغرامات مقارنة بتكلفة تقدر بـ4.3 مليار دولار كانت تحملتها "إكسون موبيل" في تنظيف تسرب 37 ألف طن (حوالي 260 ألف برميل) من الخام في "ألاسكا" من ناقلة كانت تحمل على متنها 1.260 مليون برميل.

 

- يخشى مراقبون أيضاً من أن يكون التسرب ناجما عن إخفاء معلومات أكبر عن سوء إدارة "نورنيكل" خاصة في ملف التغيرات المناخية.

 

- حذرت جهات حقوقية وبيئية روسيا من تزايد مخاطر التلوث في المناطق القطبية، مشيرا إلى ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية لتجنب الكوارث.

 

- لطالما عرف عن روسيا اتخاذ موقف معاد لملف التغيرات المناخية، وعلى غرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، اتهمت موسكو العلماء الذين يحذرون من مخاطر التغيرات المناخية بأنهم يمتلكون أجندات سياسية.

 

 

المصادر: أويل برايس، ذي جارديان

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي