فريق العمل
حجم الخط :
2016/10/17 01:31:28 PM

مع تقدم القوات العراقية بشكل فاعل ضد الدفاعات التي أقامها تنظيم داعش، في محاولة أخيرة للحفاظ على سيطرته على المدينة، في الوقت الذي بدأت عناصره في الفرار من المدينة، عبر الحدود السورية نحو دير الزور، ومنذ الامس، تتحول المعركة الى المحور الأهم لوسائل الاعلام العالمية قبل المحلية.

معطيات المعركة يتم تناقلها الان انيا عبر وسائل اعلام متعددة، مستمدة من الاخبار المحلية التي ترد مباشرة من المعركة، وتوضح التداعي الكبير بين صفوف التنظيم، ومنها اعلان الجوامع في أحد جوانب المدينة، انساحبا شاملا لعناصر التنظيم، نحو الأراضي السورية.

الواقع على الأرض، وتناقل الاخبار بالشكل المتسارع، حول انهيار دفاعات التنظيم في داخل المدينة وخارجها، ترك الالة الإعلامية التابعة للتنظيم، في موقع محرج جدا، تضطر معه الى إيجاد فرص لرفع المعنويات المنهارة تماما.

بوادر الانهزام الأكبر ظهرت منذ يوم السبت، حيث بدا عناصر التنظيم عمليات اخلاء عاجلة لمناطق "تلعفر، عانة، راوة، القائم" وبقية القرى المحيطة بالمدينة، والتي عللها اعلام التنظيم على انها جزء من استراتيجية تهدف الى تركيز الجهود على الدفاع عن المدينة بدلا من المواقع التي وصفها بانها "غير استراتيجية".

ادعاء الاعلام الداعشي فشل بالتزامن مع فشل الته العسكرية، حيث تناقلت وسائل اعلام عالمية انباءا اكدتها مصادر أمريكية، عن قيام عناصر التنظيم بالانسحاب نحو قرية "مركرة" خلف الحدود السورية، بدلا من التوجه الى المدينة للدفاع عنها.

فلول التنظيم المنسحبة تضمنت اعداد كبيرة من عناصره مدججين بالأسلحة الثقيلة، والتي تحدث عنها محللون، ليؤكدوا بان سحبها يأتي للحفاظ عليها من الدمار، كون التنظيم ادرك، بان معركة الموصل خاسرة.

اليأس المسيطر على الة التنظيم العسكرية انعكس على الإعلامية ليخلف تخبطا في إدارة معلومات المعركة، تركت شبكته الواسعة من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، في حالة هلع، انعكست على طبيعة مضامين أولئك المتابعين عبر مواقع التواصل واهمها "تويتر".

نتيجة بحث الصور عن داعش تويتر

استراتيجية اليأس.. انتحاريون

الالة الإعلامية التابعة للتنظيم، بدأت ومنذ يومين تبرر لتصرفات عناصرها غير المنضبطة، ومنها الانسحابات المتكررة التي ادعت انها جزء من استراتيجية التنظيم، بالرغم من قيام عناصره بإعدام رفاق لهم بسبب محاولتهم الهروب من المدينة، في الوقت الذي فقد فيه اعلام التنظيم هداه، وبدا يركز على معطيات صغيرة جدا، في محاولة لملئ الفراغ الذي تسبب به غياب التبريرات.

وسائل الاعلام التابعة للتنظيم، والمبنية على أساس مواقع التواصل انطلقت ومنذ ليلة أمس، بتناقل اخبار غير ذات أهمية على مستوى المعركة، مثل الحديث عن تدمير عربة همر تابعة للجيش العراقي، لم تخلف ضحايا، او تركيز الحديث عن قوات البيشمركة.

الخبر الأهم في قائمة "أعماق" التابعة لداعش، والذي استندت عليه كرد مباشر على الاخبار المتتالية عن هزائم التنظيم، اتى ليؤكد، بان الرد الوحيد الذي صدر عن صفوفه المتهاوية، هو إطلاق هجمات انتحارية، اكدت "أعماق" بان عددها يبلغ ثمانية.

وسائل اعلام كردية اكدت بان اثنين من تلك الهجمات الانتحارية لم يتم رصد سوى اثنين منها، وبشاحنات مفخخة، وقد فشلت حيث تمكنت دبابات البيشمركة من تدميرها قبل الوصول الى أهدافها، مؤكدة، بان التخبط الشديد على ما يبدوا، دفع بالتنظيم الى ارسال شاحنات مفخخة نحو دبابات متقدمة، الامر الذي يعد فاشلا بكل المقاييس العسكرية.

نتيجة بحث الصور عن سيارة مفخخة لداعش مصفحة

تركيز على البيشمركة وتجاهل القوات العراقية

داعش وعبر الته الإعلامية، ركز على تداول الاخبار التي تخص إيقاف تقدم القوات الكردية عبر القرى، والحديث عن هجمات مضادة بانتحاريين وعربات مفخخة، أجبرت البيشمركة على إيقاف تقدمها، الامر الذي نفته الأخيرة.

اعلام التنظيم، لم يتناول الحديث عن أي معطيات حول المعارك ضد الجيش العراقي وحلفائه، واكتفى بالإشارة الى تدمير عربة همر واحدة، في الوقت الذي لم يتم تأكيد صحة الخبر الى الان.

محللون أكدوا، بان غض اعلام التنظيم الطرف عن الحديث حول القوات العراقية، يأتي بسبب اليأس الشديد من أي امل في إيقاف تقدمها، وتراجع عناصر التنظيم امامها بشكل مخزي، مما يدفع الة التنظيم الى تجاهل تناقل انباء عن الجيش العراقي والتركيز على البيشمركة بدلا عنه، خوفا من فقدان الة التنظيم الإعلامية مصداقيتها لدى متابعيها على مواقع التواصل، حيث يحاول التنظيم الحرص على إبقاء قنواته الإعلامية مفتوحة، وتحظى بالمصداقية لدى متابعيها لاجل اهداف مستقبلية.

في النهاية، فان ما تناولته الالة الإعلامية للتنظيم ومنذ بداية الأسبوع، تباين بين التبرير للانسحابات الكبيرة لعناصره الهاربين من المدينة، ثم فترة صمت عند بدا العملية العسكرية لاستعادتها من قبل القوات العراقية وحلفائها، لتبدا بعدها نشر باهت جدا، لم يرد فيه سوى ذكر لعمليات انتحارية تم تأكيد حصول اثنين منها، وفشلت، ثم التحدث عن تدمير الية همر واحدة فقط، لم يذكر انها أوقعت ضحايا.

اعلام التنظيم، والذي شغل مساحة واسعة سابقا ضمن جهوده في عمليات التجنيد خلال نهضته، انتهى به المطاف خالي الوفاض، امام الحقائق الغالبة على الأرض، والتي ترجح ان تكون معركة الموصل، سهلة، مقارنة بالفلوجة، خصوصا مع التخبط والتدهور في مستوى قيادات داعش، بين هارب ومقتول، ولجوئه الى استقدام فوج من الأطفال القاصرين للقتال، بعد هروب المتمكنيين، في الوقت الذي يتم تداول انباء فيه، عن حراك عسكري يقوم به أهالي المدينة ضد عناصر التنظيم، والذي اجبرهم في النهاية على فرض حرض للتجوال، والقيام باطلاق النار على كل مدني يخالفه.



المصادر:

 The Hindu Live

Amaak ISIS outlet

Twitter

ترجمة: وان نيوز

 

الاسم:
البريد الالكتروني:
التفاصيل:
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي