فريق العمل
حجم الخط :
2016/11/29 01:25:58 PM

منذ ولادتها في القرن التاسع عشر وحتى الآن، كانت السينما ومازالت مثار اهتمام الانسان العادي والمتذوق للفنون على اختلافها، وبقيت في الوقت ذاته عاملٌ يدر الربح الكثير على القائمين على صناعتها، في ظل تحولها الى واحدة من أوسع الصناعات، وخصصت لها المدن والمدارس والجامعات.

وتمثل تجربة دخول صالة السينما تجربةً جمالية خاصة، يستشعر من خلالها المتلقي جماليات العمل السينمائي مأساةً أو ملهاة، ويعيش وفقها حالة من التفاعل، بينه وبين الشاشة أو بينه وبين الحاضرين، خصوصاً وإن الابعاد المحسوسة لم تعد أثنين، كما كانت صالات السينما في السابق، بل زادت لتشمل حواساً أخرى، كما هي الصالات المتطورة، التي تمتلك أجهزة ارتجاج، وأخرى تبعث الروائح تماهياً مع المشهد السينمائي، وتحرك الرياح داخل الصالة ايضاً.

وعرف العراق العديد من دور السينما خلال القرن العشرين، وازدهرت هذه السينما بشكل كبير، حتى باتت جزء من تفصيلات الحياة اليومية، اذ كانت انطلاقته في العام 1909، حيث تم عرض أول فلم في البلاد، قبل ان تثير الشاشة اهتمام التجار الذين أخذوا يدخلون أدوات السينما واحدة تلو الأخرى.

كما وعرف تاريخ السينما في العراق عدداً كبيراً من دور السينما، من بينها (رويال، وسينما الوطني، وسينما اولمبيا) قبل ان تنتشر هذه الدور في المحافظات الأخرى، ويكثر عددها في البلاد، وصولاً الى 86 دار عرض عام في ثمانينات القرن الماضي.

صورة ذات صلة

أفلام بلا دور سينما صالحة للعرض

وتحولت اغلب دور السينما التي كانت تضج بالناس في السابق، الى أماكن غير صالحة للدخول، واغلق الكثير منها، مثل سينما غرناطة في الباب الشرقي وسط بغداد، على الرغم من وجود الصنعة في البلاد ولو بشكل بسيط.

ويقول المخرج أيمن الشطري لـ(و1ن نيوز)، "توجد افلام عراقية لايعرفها الجمهور ولا توجد سينما في العراق، حيث ان جمهور السينما محدود جداً ولاتوجد ثقافة سينمائية في العراق كمثل البلدان العربية الأخرى"، مضيفاً ان "المحاولات من قبل الشباب السينمائي بعد 2003 غزت المحافل الدولية العربية والعالمية وحصلت على العديد من الجوائز واستمرت وتطورت ونجحت لكن لم تلق صدائها في العراق".

ويرجع الشطري الأسباب الى "الأوضاع العامة، والفساد، وعدم وجود شركات ومؤسسات تتبنى صناعة السينما، وبناء دور عرض للسينما أو ومساهمة في المهرجانات وتطويرها"، بالإضافة الى "وعدم وجود ثقافة سينمائية، وهذا ايضاً التقصير من الجمهور لعدم متابعته للإنجازات السينما المستقلة في العراق".

ويتابع: "نحتاج للترويج والتخطيط والصناعة والبناء، وللثقافة ايضاً، فالسينما الان هي هوية المجتمع التي تعبر عن ثقافة البلدان".

وساهم الشطري بصناعة العديد من الأفلام، كما وقام بإخراج فلمه الخاص (الساعة الخامسة) منتصف العام الجاري، والذي أخذت شركة MAD Solutions المصرية مهمة توزيعه عالمياً، بعد مشاركته في مهرجان خاص بالأفلام في دبي.

المسرح أم السينما

ولعب المسرح العراقي دوراً كبيراً في ظل اختفاء السينما، برغم التوجه الكبر نحو "المسرح الشعبي"، المتهم بالتسطيح في اغلب الأحيان، بنسخته العراقية على الأقل، حتى صار بعض المسارح صالة لعرض الأفلام السينمائية.

فعلى قاعة المسرح الوطني، عرض فلم "محمد رسول الله" للمخرج الإيراني مجيد مجيدي، مطلع شهر تشرين الثاني الجاري، وسط حضور ملفت ساهم بصنع الحدث في الليل البغدادي، وأعاد اليه شيئاً من بريقه.

ويقول وائل سوادي(28 عاماً)، وهو أحد الذين حضروا العرض ان التجربة هي الأولى من نوعها بالنسبة له، لكنها كانت كافية لأن تجعله يفكر بقيمة السينما، وأهمية وجودها في الحياة اليومية على عدة جوانب ترفيهية واجتماعية وحتى ثقافية.

ويضيف سوادي لـ (و1ن نيوز)، ان "الحضور كان لافتاً وغير متوقع، وقد ميّزه حضور العائلات الى المسرح لمشاهدة الفلم، ما اعطى انطباعاً جميلاً عن المدينة التي تعيش بخطر دائم تمثله التهديدات الإرهابية"، مشيراً الى "ضرورة تكرار تجربة وجود السينما في العراق، خصوصاً وان الكثير من الدور لا زالت قائمة، ولا تحتاج سوى الى الترميم والتعديل".

ويضيف، ان "تجربة مشاهدة فلم ما مع هذا العدد الكبير من الناس هي تجربة مثيرة للاهتمام، لكن اجيالاً عديدة عاشت حياتها دون ان تخوضها، بسبب الأوضاع الأمنية أو فكرة دخول السينما، أو حتى لاسباب اجتماعية".

نتيجة بحث الصور عن المسرح الوطني العراقي

وعلى الرغم من كون المسرح والسينما قد انفصلاً بشكل كامل في العديد من البلدان، الا ان مراقبين أشادوا بالبدء من عرض الأفلام في المسارح كخطوة أولية لإعادة افتتاح دور السينما، عادين إياها خطوة نحو إعادة السينما العراقية الى المشهد، بعد سنوات من الفتور.

ويشار الى ان السينما العراقية قد انتجت 100 فيلم عرض منها 98 ومنع اثنين من العرض لأسباب أو لأخرى، حيث تحتل المركز الرابع عربياً بعد كل من مصر وسوريا وتونس.

الاسم:
البريد الالكتروني:
التفاصيل:
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي