فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
1901
2016/6/10 01:26:23 PM

عن السلطة الرابعة ودورها العسكري, وتمثيلها لجزئية مهمة في تحقيق الانتصار من دونه, دائماً ماكان الحديث مطولاً, ومترهل في جدليته, لكنه حديث اختلاف وجهات نظر تتعلق بالاساليب والادوات لا القيمة الحقيقة للإعلام, أنى كانت العمليات, فكيف هو الحال اذا كانت في عصر الاعلام, والتكنولوجيا, وفي بلاد تطول بها قائمة المؤسسات الإعلامية والقنوات والجرائد والمجلات مثل العراق, لتتعدى المئة وسيلة بين مقروءة ومسموعة ومرئية,

ويشير اعلاميون ومختصون الى ان الاعلام سلاح ذو حدين قد يكون له تاثير إيجابي في المعارك, وقد ينقلب ضد صاحبه, اضافة الى دوره في ابراز طبيعة العمليات, وإعطائها بعداً انسانياً الى جانب اظهار القوة لدى اية مؤسسة عسكرية.

وبهذا الخصوص يشير الاستاذ بكلية الاعلام بجامعة بغداد كاظم المقدادي, الى ان "المؤسسات الاعلامية العراقية لازالت تفتقر للجانب المتعلق بإبراز صورة متعددة الجوانب عن المقاتل العراقي في مواجهة التنظيمات الارهابية", ملقياً باللوم على "إدارة هذه المؤسسات, وعدم توجيههم المراسل الحربي لضرورة اظهار جوانب أخرى في المعارك, غير اللقاءات مع القادة العسكريين, وتصوير الاطلاقات النارية".

للحرب بعد انساني

 

ويذهب المقدادي, الى ان "لكل معركة جانب انساني يتعلق بالأسرى والمقاتلين ذاتهم, ولكن المؤسسات العراقية فشلت برغم وجود محاولات من هنا وهناك, في تسليط الضوء على هذا الجانب", مبيناً ان "العالم يميل الى مشاهدة الامور الانسانية, والتعامل خلال المعارك, وليس النيران والانفجارت فقط ".

ويؤكد, ان "أكثر المؤسسات الاعلامية العراقية مرتبطة بجهات حزبية, أو فصائل, تحاول ان تبرز صورة فصيلها وقائد الفصيل بابهى صورة, ا أثر سلباً على التغطية الكاملة للمعركة", فيما لفت الى ان "المسؤولية لا تتحملها النقابات الصحفية, وانما هو خلل اداري لم تتنبه اليه ادارات هذه المؤسسات, وانشغلت بامور اقل أهمية منه".

ورافقت العمليات العسكرية الاخيرة في الفلوجة قصصاً انسانية تتعلق بالأسرى, والمقاتلين, والمدنيين, ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي بالكشف عنها, فيما انتقد مدونون وقوف الاعلام مشاهداً أمام تلك الحالات, وعدم نشرها على شكل واسع للتعريف بطبيعة المقاتلين والعمليات.

اعلاميون يدفعون ثمن الحقيقة

منذ انطلاق عمليات تحرير الفلوجة, فقدت مؤسسات اعلامية عراقية عدداً من مراسليها الحربيين, وجرح بعض آخر منهم, وقد نعى مرصد الحريات الصحفية المفقودين بالتزامن مع فقداهم, داعياً القوات الامنية المشاركة الى توفير الحماية لهم.

حيث بلغ شهداء الصوت الاعلامي في الفلوجة حتى الآن ثلاثة شهداء من المراسلين الحربيين, وعدد من الجرحى, وقد رصد مرصد الحريات وسجل علميات القتل والاستهداف بتقرير اصدره ليكون شاهداً على الاحداث, تطرق من خلاله ايضاص الى اعتداءات حدثت بعيداً عن نطاق العمليات العسكرية,

كما ودعا رئيس إتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي الصحفيين العراقيين في الميدان الى توخي الحذر, وطالب القوات العراقية بتقديم الدعم والحماية للفرق الإعلامية التي تشارك في تغطية ميدانية ومستمرة للمعارك سواء في الفلوجة أو في أي جبهة من جبهات المواجهة.

محررين لا معتدين ومعركة الترند في تويتر

بمبادرات شخصية, وغير ممولة, خاض عدد من الاعلاميين الشباب المعركة في الفلوجة على نطاق الإفتراض, من خلال المشاركة في حملات تدعم المقاتلين, وتبرز صور عناصر تنظيم داعش وهزائمه أمام القوات الامنية, وقد وصلت هذه الحملات حدوداً اعتبرها المدونون انفسهم انتصاراً على التنظيم في مواقع التواصل, وخصوصاً تويتر, الذي ينشط فيه التنظيم قياساً بالمواقع الاخرى.

وعرفت الحملات بوسم يطلق في كل يوم مع آخر ثابت (#الفلوجة_تتحرر), إعتلى من خلالها الوسم بعدد تغريداته "الترند" على موقع تويتر, للحد الذي شارك فيه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي, وحيّا من خلال مشاركته فيه, الجهود المبذولة على الحملات, وأثرها على طرفي النزاع في العمليات العسكرية.

كما وإطلقت حملات للتوعية بطبيعة الحرب بين القوات الامنية المشتركة والقوات الامنية بعنوان "محررين لا معتدين", بين المدونون من خلالها ان المعارك جاءت من أجل تحرير المناطق التي سيطر عليها التنظيم الارهابي, وليس هي ردود انتقامية كما يصورها البعض.

الشائعة وكشف المعلومات تؤثران على المعركة

حاولت الخلايا النائمة للتنظيم, وجناحها الاعلامي, خوض المعارك على مواقع التواصل أيضاً, وركوب الموجة من خلال بث الشائعات وإعطاء معلومات عن توجه القوات الامنية, وتناقلها من حساب الى آخر, الأمر الذي شكت منه خلية الإعلام الحربي, متحدثة بلسان القوات الامنية.

حيث قالت الخلية في بيان أصدرته, ان "على وسائل الاعلام كافة توخى الدقة في نقل اخبار العمليات العسكرية لمعركة الفلوجة وعدم التسرع في نشر المعلومات والاخبار قبل التأكد منها ومن مصادرها الرسمية", مؤكدة حرصها على "ايصال وصياغة الرسالة الاعلامية الرسمية عن العمليات العسكرية بكل مهنية ودقة من اجل احاطة وسائل الاعلام بالحقائق والمواقف الدقيقة عن الفعاليات العسكرية والانتصارات التي تتحقق بسواعد المقاتلين".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي