ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1533
2017/5/22 06:21:49 PM

استضافت المملكة العربية السعودية، أمس الأحد، القمة (الخليجية– الأمريكية) والتي ناقشت  مكافحة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، لكن المفارقة، بحسب سياسيون ومراقبون، أنها تجاوزت دور العراق الأساسي والكبير في تصديه للجماعات المتطرفة منذ أكثر من ثلاث سنوات مع "داعش" وقبلها مع الجماعات الإرهابية بعد 9 نيسان 2003.

فالقائمين على القمة، لم يمنحوا المسؤولين العراقيين المشاركين، فرصة للتحدث خلال الاجتماع الذي عقد بحضور نحو 55 من رؤساء الدول والزعامات السياسية، على رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وفقا لما رأه مسؤولون ونواب في البر لمان العراقي.

واعتبر نوّاب عراقيون أن تجاوز القمة لدور العراق وعدم اعطاءه الفرصة للتحدث او الاشادة بالتضحيات التي قدمها، كان وراءها  "التعمد السعودي" بإغفال دور العراق، وأيضاً انعكاس التوتر السياسي والدبلوماسي بين الرياض وطهران على العراق.

وأكّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وقادة 55 دولة عربية وإسلامية، في ختام القمة التي  جمعتهم في الرياض، أمس الأحد، "الشراكة الوثيقة" في ما بينهم لـ"محاربة التطرف والإرهاب"، وأعلنوا عزمهم على تشكيل قوة احتياط قوامها 34 ألف جندي لدعم العمليات ضد "المنظمات الإرهابية" في العراق وسورية.

النائب عن التحالف الوطني علي البديري، أكد في بيان أن "القمة التي عقدت في الرياض كانت واضحة اهدافها، خاصة فيما يتعلق بالجانب الايراني، وبسبب علاقات العراق الجيدة مع ايران لم يعط أي دور له في القمة".

وأضاف أن "القمة كانت عبارة عن مكاسب مالية لأميركا واجتماع خليجي ومغازلة لمصر في ما يخص الحرب على الارهاب"، لافتا الى أن "موضوع الحرب على الارهاب والتطرف في العراق لم يكن من الاهداف الرئيسية للقمة".

من جانبه،  أعتبر النائب حارث الحارثي، حضور العراق في (القمة الخليجية- الأمريكية) كان خجولا وشكليا.

وأوضح: "لم نرى رئيس وفد العراق الرئيس فؤاد معصوم يتحدث او يعقد الاجتماعات ذات الفائدة للعراق مع زعماء العالم"، مبينا أن "ذلك يعود الى اهداف القمة التي عقدت من اجلها والتي يبدو ان العراق ليس من المتبنين لها".

بالمقابل، برّر محلل سياسي سعودي، عبد العزيز المهنا، تجاوز المسؤولين السعوديين القائمين على القمة في الرياض، للدور العراقي في مكافحة الارهاب وعدم منحه فرصة للتحدث، كانت رسالة ولم يكن سهواً.

وأوضح المهنا خلال استضافته في أحدى القنوات الفضائية العراقية، أن "الرسالة التي اريد ايصالها للعراق من خلال تجاوزه وعدم اعطاه فرصة للتكلم كما اعطي لدول اخرى لا تُعاني الارهاب كان سببها الحشد الشعبي".

وفي سياق الدعم الامريكي العربي المتأخر للعراق في حربه ضد تنظيم "داعش" الارهابي وعدم انصاف الشعب العراقي للتضحيات التي قدمها، أعتبر رئيس كتلة الفضيلة، النائب عمار طعمة، أن القمة في الرياض لم تبرز حقيقة دحر الارهاب ولم تقدم الدعم المنصف للعراقيين وتضحياتهم.

وتوقف طعمة عند البيان الختامي للقمة (الخليجية- الامريكية) في الرياض، معلقاً بالقول: "من المفارقات التي تثير الشكوك بجدية نتائج الاجتماع المذكور ما أشار له البيان الختامي من تشكيل قوة احتياطية بقوام 34 الف مقاتل لمحاربة الارهاب في العراق و سوريا".

وتساءل طعمة في بيان، "أين كانت تلك الخطوات والمواقف في ساعة العسرة التي مرت بالعراق بعد (10/6/2014) وما تلاها من سقوط مدن عديدة وسيطرة داعش الارهابي على تلك المدن وامعانه بالقتل والتخريب والابادة ضد العراقيين المدنيين الابرياء".

ولفت الى أن "ما يثير الاستغراب ويغرس الشكوك بجدية ومنطلقات واهداف تشكيل هذه القوات ودورها المرتقب هو ان تأتي هذه القرارات في نهايات الحرب ضد الارهاب وقرب استكمال دحر داعش الارهابي وتحرير الاراضي العراقية من دنسه و شرّه".

اتحاد القوى العراقية، أكد بعيد عقد القمة، ان العراق أصبح ساحة للصراع الإقليمي والدولي، لافتا الى ان الاتهامات بين ايران والسعودية سيدفع ثمنها العراق.

وقال القيادي الاتحاد مطشر السامرائي ان " العراق أرض خصبة للصراع الإقليمي والدولي، ونتائج القمة السعودية – الأمريكية وتطبيقها على الأرض قد يدفع بصراع جديد يدفع ثمنه العراقيين"، مبينا ان "كل القوى السياسية العراقية تتحمل مسؤولية تحويل الأراضي العراقية إلى ساحة صراع إقليمية، فهم من سمحوا لتلك الدول بالتجاوز والتطاول على سيادة العراق".

وبين السامرائي ان "كل الحكومات في العالم ترعى مصالح شعوبها وتجعل صراعها من الدول الأخرى بأراضي غير أراضيها، وهذا غير متوفر بالحكومات العراقية، فهي سمحت للدول بان يكون العراق ساحة للصراعات الدولية".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي