ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
2030
2017/5/24 06:43:12 PM

تفاوتت التكهنات والتقديرات حول حجم الخسائر الاقتصادية التي لحقت بالعراق أثر سيطرة  تنظيم "داعش" على مساحات واسعة من البلاد صيف عام 2014.

لكن ما تحتاجه تلك المناطق من اموال وسنوات لإعادة تأهيل البنى التحتية المدمرة، بعد طرد مسلحي "داعش" وانهاء سيطرته من قبل القوات الأمنية والحشد الشعبي، كشفت عنه مؤخراً وزارة التخطيط العراقية.

وجاءت تقديرات إعادة بناء وتأهيل المدن التي دمرها "داعش" بعد اللقاء الذي جمع وزير التخطيط سلمان الجميلي، اليوم الأربعاء، مع المدير الإقليمي للبنك الدولي في الشرق الأوسط ساروج كومار.

الجميلي وبحسب بيان، نقله مكتبه الإعلامي، أكد أنَّ "خطة إعادة الاستقرار والإعمار في المناطق المحررة ستكون على مدى 10 أعوام تشمل خطتين تنمويتين الأولى للمدة بين عامي 2018 و2022 والثانية للمدة بين 2023 و2028".

وقدر وزير التخطيط حجم المبالغ المطلوبة لتنفيذ هذه الخطة بنحو 100 مليار دولار ستسعى الحكومة العراقية إلى توفيرها من خلال المنح والقروض الدولية وما يمكن تخصيصه من الموازنات المالية العامة للبلاد.

الجميلي استثمر لقاء المدير الإقليمي للبنك الدولي في الشرق الأوسط، لدعوته من اجل دعم العراق في خطة إعادة إعمار المناطق المحررة التي مر استغرق تطهيرها من قبل القوات الأمنية قرابة ثلاثة اعوام وما تبقى إلا ايام لإعلان النصر النهائي على "داعش" في الموصل.

من جانبه، وبحسب بيان وزارة التخطيط، أعرب مدير البنك الدولي في الشرق الأوسط، ساروج كومار، عن استعداد البنك الدولي لدعم العراق في تنفيذ خطة إعادة الإعمار، مشيرا إلى أن بعض مشاريع الإعمار الممولة من البنك انطلقت.

التضرر الذي لحق بالمحافظات الغربية والشمالية من العراق بعد سيطرة "داعش" عليها، كان أكثره قد وقع على البنى التحتية التي شملت الطرق والجسور وشبكات سكك الحديد والانفاق المرورية اضافة الى محطات الطاقة والمياه والاتصالات والمنشأة الحكومية والخاصة والدوائر الرسمية والتربوية والعلمية ومراكز الشرطة ودوائر البلدية والضريبة، فضلاً عن عشرات المباني التابعة للبنوك والمصارف.

بالإضافة الى البنى التحتية المدمرة في تلك المناطق هنالك مئات الالاف من المنازل والدور السكينة والمجمعات التي تهدمت ودمرت بالكامل جراء تفخيخها من قبل مسلحي تنظيم "داعش" او نالها قصف طيران التحالف الدولي وايضاَ جراء العمليات العسكرية.

وبحسب التقديرات الرسمية من وزارة التخطيط العراقية فأن قرابة 450 جسراً تم تدميرها بالكامل في محافظات (الانبار وصلاح الدين والموصل)، خلال العامين والنصف الماضيين، متوزعة ما بين جسور على أنهار الفرات ودجلة أو جسور تربط المدن، أو جسور على الطرق السريعة.

وتقول قديرات وزارة التخطيط، أن البيانات تُظهر تدمير نحو 500 كم من شبكتي سكك الحديد في غرب وشمال العراق، إضافة 900 مشروعاً صناعياً مملوكاً للحكومة أو للقطاع الخاص.

التدمير الذي لحق البنى التحتية في تلك المناطق لم يستثنى المعالم الحضارية للعراق، فقد أقدم مسلحي تنظيم "داعش" الارهابي على الانقضاض على الآثار والمتاحف في المناطق الشمالية والغربية وجزء من الوسط عبر تدميرها أو تهريبها الى خارج البلاد والتي تعد أحد المصادر الأساسية تمويله بعد النفط.   

ومن اجل اعادة اعمار المناطق المحرر من "داعش" أقدم العراق على تأسيس صندوق (هيئة اعادة اعمار المناطق المتضررة) بقرار من رئاسة الوزراء، حيدر العبادي، عام 2016، يأخذ على عاتقه اعادة اعمار المناطق المتضررة من العمليات الارهابية.

ومنذ قرابة العام باشر الصندوق بتنفيذ عدد من المشاريع في محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين ونينوى ومناطق ابو غريب ضمن العاصمة بغداد.

وبحسب، مسؤول قسم التخطيط في صندوق اعادة اعمار المناطق المتضررة حامد عبد حمد، فأن الحكومة العراقية خصصت 184 مليار دينار للصندوق في الموازنة الاتحادية لعام 2017، اضافة الى 100مليار دينار كموازنة تشغيلية.

ويقول  حمد، في تصريح أدلى به خلال مؤتمر اربيل الدولي الثاني للإعادة اعمار المناطق المتضررة والتي بدأت اعماله يوم 15 ايار الحالي، وأستمر لمدة ثلاثة ايام، إن "صندوق اعادة اعمار المناطق المتضررة حصل على دعم من قرض البنك الدولي بحوالي 350 مليون دولار وحاليا انجز 50 الى 60 % من المشاريع التي تم تمويلها من هذا القرض".

وأضاف ان "الصندوق تمكن من انجاز اكثر من 151 مشروع في عدد من المحافظات، وحاليا نحن بصدد اعداد خطة استراتيجية بالتنسيق مع المحافظات والحكومات المحلية والوزارات والقطاعات المعنية".

وأشار حامد عبد حمد الى أن "قرض البنك الألماني والبالغ 600 مليون دولار لعام 2017"، مبينا أن "الصندوق سيصرف منها 190 مليون دولار الى مشاريع البنى التحتية ومشاريع الاستقرار، ولدينا 100 مليون دولار من المنحة الكويتية للأغراض الصحة واغراض التعليم العالي".

كما اشار الى أن الصندوق اعادة الاعمار مناطق العراق المدمرة في تفاوض مستمر مع بنك التنمية الاسلامي لغرض تخصيص 800 مليون دولار لاعادة اعمار المحافظات المتضررة.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي