ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1774
2017/5/25 05:44:55 PM

في مسعى لأنهاء التخبط الأمني والسياسية الذي يعيشه العراق منذ ما بعد لحظة 9 نيسان 2003 والى اليوم ومن اجل بلورة مشروع سياسي لترسيخ الديمقراطية واسدال الستار على الصراع بين الكتل والفرقاء العراقيين، طرح رئيس كتلة الفضيلة، النائب عمار طعمة منتصف ايار الحالي، 11 نقطة ومرتكزاً من أجل انجاح هذا المشروع الوطني.

مشروع كتلة الفضيلة لاقى ترحيباً واسعاً وأشادة من معظم الكتل والأطراف العراقية، لكن الرهان على نجاح هذا المشروع الوطني يرتبط بمدى جدية اللاعبين الأساسيين المشاركين في العملية السياسية بالعراق.

ومن اجل بيان أمكانية تنفيذ هذه النقاط وتطبيقها، انتخب موقع (وان نيوز) خمسة نقاط أساسية من مجمل النقاط (الأحد عشر) التي طرحها رئيس كتلة الفضيلة.

النقاط الخمس صاغها موقع (وان نيوز) بشكل اسئلة وطرحها على عدد من المحللين السياسيين لبيان وجهة نظرهم من امكانية نجاح مشروع الفضيلة التي تسعى من خلاله أنهاء النزاع بشكل جذري ما بعد تحرير مدن العراق بالكامل من سيطرة تنظيم "داعش".

السؤال الاول : هل يمكن  انهاء بيئة الصراع و النزاع بشكل جذري؟

ويرى المحلل السياسي جمعة العطواني، "امكانية أنهاء النزاع بشكل جذري ما بعد تحرير مدن العراق بالكامل لانها ليست مهمة مستحيلة فهنالك تجارب كثيرة خاضتها الدول وتمكنت من اعادة الاستقرار بعد حصول تغيير في الانظمة السياسية".

وأضاف العطواني في تصريح خاص لـ"(وان نيوز): "لكن في العراق لا تتوفر الى الآن النوايا الصداقة بين الكتل السياسية الرئيسة واللاعبة في المشهد من اجل انهاء الصراع"، مبينا أن "الكثير من الكتل السياسية لا تريد عراق موحد وأخرى تتفاخر بارتباطها بالأجهزة المخابراتية لدول الجوار والإقليمية".

وأشار إلى أن "الحل يكمن بيد الكتل والاطراف السياسية في العراق اذا ما ارادت ان تنهي الصراع في الابلاد من عدمه".

الثاني: الالتزام الحازم بالسقوف و المواعيد الدستورية لأجراء الانتخابات المحلية والعامة هل ممكن تحقيق ذلك؟

وبشأن أمكانية الالتزام الحازم بالسقوف والمواعيد التي حددها دستور العراق الدائم لأجراء الانتخابات المحلية والعامة، استبعد العطواني ذلك الأمر، مؤكدا أن "الدستور العراقي آخر ما ينظر إليه في العملية السياسية".

ويؤكد العطواني أن "الكتل السياسية اذا ما تعارض الدستور العراقي وتقاطع مع ارادتها اول ما تقوم به هو خرق الدستور لأنه واضح وحاد في مواده وفقراته".

ويبين أن "الكثير من الكتل السياسية والشخصيات تريد تأجيل الانتخابات بحجج مختلفة والحقيقة انها تعلم ان لا شعبية لها في مناطقها فتحاول تأجيل الانتخابات الذي يمثل خرقا للدستور العراقي".

وتوقع العطواني أن "بعض الكتل ستدفع الى تأجيل الانتخابات في بعض المناطق العراقية ليس بسبب عدم توفر الامكانيات ونزوح الكثير من اهلها بل ان تعلم ان اهالي تلك المناطق قد جربوا فشلها ولا يمكن ان تعيد انتخابها".  

الثالث: كيف يمكن لتوفير مقدمات تشكيل حكومة قوية امينة نابعة عن ارادة دستورية للشعب العراقي تفرزها انتخابات نزيهة ومنصفة؟

لكن العطواني تفاءل خيراً عن تشكيل حكومة عراقية قوية تفرزها الانتخابات العامة والمزمع اجرائها العام المقبل.

ويتوقع العطواني أن تتشكل حكومة ذات اغلبية سياسية تضم جميع الاطراف والاطياف العراقية عبر تشكيل ائتلاف جامع للقوى والكتل التي ستفوز في الانتخابات، فيما تبقى المكونات الأخرى في جبهة المعارضة.

ويوضح العطواني أن "تشكل هذا الحكومة يكون عبر تحالفات تجرى بعد انهاء الانتخابات واعلان النتائج فتندمج عدد من الاحزاب والكتل في تحالف واحد ويتم من خلالها تشكيل حكومة قوية".

الرابع: كيف يمكن غلق وازالة منافذ التدخل الاجنبي الذي يهدد وحدة العراقيين واستقرار مجتمعه؟

من جانبه، يرى الخبير بالشأن السياسي العراقي، واثق الهاشمي، أن "غلق وازالة منافذ التدخل الاجنبي الذي يهدد وحدة العراقيين واستقرار مجتمعه، يمكن عندما تتفق الكتل السياسية العراقية عبر تأكيد روح المواطنة والعمل بها والالتزام بالدستور".

 وأضاف أن "العديد من مشاريع طرحت لأنهاء التدخل الاجنبي الذي يهدد العراق وحملت الكثير من الإيجابيات لكن للأسف جميها ذهبت ادراج الرياح لعدم توفر النية الصادقة والحقيقة بين الفرقاء العراقيين لتبنيها والعمل بها".

وأكد الهاشمي في تصريح لـ(وان نيوز) أن "العراق لن يرى الاستقرار الا اذا سحبت الكتل والشخصيات السياسية في البلاد يدها من دول الجوار ووضعت مصلحة العراق وشعبه في اولوياتها".

الخامس: كيف يمكن تشكيل مفوضية مستقلة للانتخابات تتمتع باستقلالية حقيقية وابعاد التأثيرات السياسية عن مراحل تكوينها وسياقات اتخاذ قراراتها؟

وعن أمكانية تشكيل مفوضية مستقلة للانتخابات تتمتع باستقلالية حقيقية بعيدا عن ارادة الكتل السياسية، استبعد الهاشمي ذلك في الوقت الحالي خاصة ما يجري الآن من تغيير لمفوضية الانتخابات الحالية.

وأكد الهاشمي أن "الكتل السياسية العراقية مصرة على وضع شخصيات تابعة لها وتخرج من رحمها لتبقى في ولاء دائم وتنفذ ما تراه وما يحقق مصالحها".

لكن الهاشمي اشترط انتخاب مفوضية مستقلة للانتخابات في البلاد عن طريق "اسناد الأمر الى قضاة عراقيين وشخصيات معروفة باستقلاليتها تتولى حصرا انتخاب مفوضية الانتخابات بعيدا عن تأثير الكتل السياسية".

يشار الى أن النقاط الاخرى التي طرحها رئيس كتلة الفضيلة من اجل بلورة مشروع وطني تتضافر جهود القوى الوطنية لإنجازه يتكفل بترسيخ الاستقرار السياسي وانهاء بيئة الصراع والنزاع بشكل جذري، شملت:

١- التأكيد على وحدة العراق ارضا و شعبا ثابتا وطنيا وغاية مشتركة تتوحد المواقف وتتضافر الخطوات لترصينه وصيانته ومغادرة الخطابات و القرارات التي تهدد الوحدة الوطنية.

2- اولوية تشريع قانون انتخابات عادل يوفر فرص متكافئة للتنافس ويحفظ اصوات الناخبين وينتج تمثيلا واقعيا لخياراتهم. يتلافى الخلل الملازم لقوانين الانتخابات السابقة.

3- دعم وتطوير المؤسسة العسكرية والامنية بقيادة وقرار موحد وتحصر بها مسؤولية ادارة الامن ومكافحة الارهاب والجريمة المنظمة دون السماح ببروز ارادات او مصادر قرار تتقاطع مع المؤسسة الرسمية او تضعف هيبتها او دورها الوطني.

4- التنسيق الجدي بين اشكال الرقابة القانونية والسياسية والشعبية في مكافحة الفساد المالي والاداري الذي استنزف موارد البلاد واهدر الاموال العامة في ممارسات و غايات انانية ظالمة.

5- تضامن الارادة السياسية و الشعبية لمنع عودة مثيري الفتن وامراء الحروب للساحة السياسية من جديد.

6- دعم استقلال القضاء واجراءات اصلاح مفاصله الاساسية، وقطع الطريق امام اية محاولات للضغط والتأثير على قراراته خصوصا في القضايا والملفات التي يشكل السياسيون طرفا او موضوعا للفصل فيه.

7- مع تنامي النزاعات العشائرية وامتداد اثارها لمساحة اجتماعية واسعة في محافظات عديدة تشتد الحاج لتطويق هذه النزاعات ومعالجة مناشئها واعتماد آليات واقعية كتشكيل مجالس حكماء واعيان تتحمل مسؤلية وضع صياغات الحلول الجذرية لتلك النزاعات لما لها من تأثير على امن المجتمع واشغال القوات الحكومية بمسؤوليات اضافية مع ضغط تحديات الارهاب المتطرف.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي