ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1940
2017/6/24 06:37:32 PM

من المقرر أن تعقد الأطراف السنية في 15 تموز المقبل، مؤتمراً لبحث مستقبل مكونهم في مرحلة ما بعد داعش، في العاصمة بغداد، في سابقة هي الأولى من نوعها بعد عقد مؤتمرات ولقاءات في كل من جنيف وأنقرة وبروكسل والدوحة.

مؤتمر "القوى السنية" المزمع عقده في بغداد، أعلن عنه رئيس مجلس النوّاب، سليم الجبوري، في 21 من حزيران الحالي، باعتباره زعيم الحراك السني لما بعد داعش حسب مقررات مؤتمر انقرة في الثامن من آذار الماضي.

المؤتمر ستحضره شخصيات سياسيّة عراقية من بينها (رافع العيساوي وأثيل النجيفي وخميس الخنجر وعلي حاتم السليمان وصهيب الراوي)، وآخرين مطلوبين للقضاء العراقي, بتهم تتعلق بالإرهاب.

الموانع القانونية

ومن ابرز معوقات عدم انعقاد مؤتمر "القوى السنية" في بغداد، ان شخصيات ستحضره مطلوبة للقضاء بتهم الإرهاب.

 وفي هذا الشأن، يقول الخبير القانوني طارق حرب، اليوم السبت، إن "أي متهم هارب من العدالة يحق للقضاء إصدار الحكم غيابيا بحقه كما يحق له المطالبة بإعادة المحاكمة في حال سلم نفسه او القي القبض عليه”.

وأضاف أن “أي شخصية سياسية كانت أو غير سياسية صدرت بحقها أحكام قضائية ممن تنوي الحضور لمؤتمر اهل السنة المزمع عقده في بغداد او اربيل يحق للقوات الأمنية  تنفيذ الأوامر القضائية واعتقالهم”، مشيرا الى ان “القضاء يكفل لهم المطالبة بإعادة المحاكمة”.

التسوية مع القضاء

مؤتمر القوى السنية المزمع عقده في بغداد، سيضم بحدود 25 شخصية عراقية سنّية، ستناقش مستقبل المكون السني ومحافظاتهم ما بعد تحريرها من تنظيم "داعش".

هذه الشخصيات جلها تعيش خارج العراق، منها قد صدرت بحقه أحكام قضائية وأخرى تناصب العداء للعملية السياسية منذ الإطاحة بالنظام السابق عام 2003.

ويرى خبراء بالقانون العراقي، أن الشخصيات السياسية السنية المطلوبة للقضاء لا يمكن لها ان تشارك في مؤتمر القوى السنية المزمع عقده الشهر المقبل، ما لم تُبرأ ساحتها أمام القضاء وتغلق ملفاتها، وإلا لا يمكن لأي مسؤول عراقي مهما كان منصبه أن يعطل القضاء ويخالف الدستور.

ضغوط سياسية

وعن أمكانية تجاوز القضاء العراقي وحضور "مؤتمر القوى السنية" شخصيات سياسية صادر بحقها أحكام تتعلق بالإرهاب وقضايا جنائية، كشف عضو لجنة النزاهة النيابية طه الدفاعي، اليوم السبت، عن تعرض القضاء العراقي للابتزاز والضغط السياسي بشأن النظر واصدار الاحكام في ملفات الفساد.

وقال الدفاعي في تصريح صحفي، إن "القضاء العراقي اثبت عدم جدارته في ملف محاربة الفساد والنظر بالملفات والدعاوى واصدار الاحكام طيلة 14 عاماً من 2003 والى اليوم".

وأضاف أن "الحكومة ارتأت ان تشكل المجلس المجلس الاعلى لمحاربة الفساد برئاسة رئيس الوزراء العبادي وبالفعل تم تشكيل المجلس في وقت سابق من العام الماضي في محاولة لمعالجة الخلل بشأن محاربة الفساد".

عدم الحضور

بالمقابل، استبعد تحالف القوى العراقية، مشاركة المطلوبين للقضاء العراقي في “مؤتمرالسنة”المزمع عقده في بغداد منتصف الشهر المقبل.

وقال النائب عن التحالف محمد الكربولي في تصريح، اليوم السبت، إن "جميع المشاركين في المؤتمر لايوجد عليهم اي ملف قضائي، باستثناء بعض المشاكل السياسية مع عدد من الشخصيات الموجودة في الدولة وهذا لا يمكن ان يحول دون حضورهم".

وأضاف أن "المؤتمر سيبعث برسائل الى العراقيين خاصة والعالم بشكل عام مفادها بأن السنة هم ابناء العراق وواجبهم الوطني الوقوف الى جانب الدولة وجميع المكونات في نبذ الطائفية والإرهاب وإعادة بناء بلدهم الذي دمر من قبل داعش".

مخالفة للدستور

مؤتمر "القوى السنية" اثار حالة من الرفض والاستهجان في الأوساط السياسية والشعبية كونها تمهد لعودة الشخصيات السياسية المتهمة بالإرهاب صدرت بحقهم أحكاما من القضاء العراقي.

كما وصفه البعض تجاوزا على الدستور وسلطة القضاء, ولا يحق للجبوري- الراعي الاول لانعقاده- باعتباره رئيس السلطة التشريعية التي يفترض أن تحمي الدستور، التدخل لإسقاط الاحكام الصادرة بحق هؤلاء "المجرمين".

وحذر البعض من ان مخالفات الجبوري الدستورية والقانونية من الممكن ان تطيح به من منصبه فهو تارة يشارك في مؤتمر انقرة وقد منع مجلس النواب اعضاءه من مشاركة اعضائه في المؤتمرات الخارجية.

ونصح المعترضين على عودة القيادات السنية المطلوبة للقضاء للعملية السياسية، الجبوري الأجدر التوجه الى مجلس النوّاب لإصدار قرار بذلك.

يشار الى رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، برّر إعادة شخصيات ونشطاء بالمعارضة السياسية إلى بغداد، بأنه "ستمنع الابتزاز والارتهان التي تمارسها جهات إقليمية ودولية معهم بعدّهم أوراق ضغط على الحكومة العراقية".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي