فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
2678
2016/6/19 04:59:14 PM

سرنا في الفلوجة على الطريق الذي سارت من خلاله جحافل المواطنين والعسكر ذات يوم، حيث كانت المدينة تعج بالحياة، لكنها الآن مهجورة.

 

 تم تدمير العديد من المنازل. على أسطح تلك المباني كانت القطاعات العسكرية تضع اكياساً من الرمل لحماية الجنود من نيران القناصة.
الجيش العراقي وحلفائه استعاد معظم هذه المدينة من ما يسمى "الدولة الإسلامية"، ولكن المسلحين ما زالوا نشطين في بعض المناطق.
على جانب الطريق، أظهرت القذائف غير المنفجرة مدى خطورة ان تبقى هذه الشوارع للمدنيين إذا سمح لهم بالعودة.
كثيرة هي قصص الهروب المروعة، البعض وقعوا في تبادل لاطلاق النار، وغرق آخرون في نهر الفرات بينما كانوا يحاولون السباحة إلى بر الأمان.
وقد تم توقيف معظم الرجال للتدقيق من قبل قوات الأمن التي تطارد المسلحين، اما النساء والأطفال فيقيمون في مخيمات في جميع أنحاء المدينة.

 

معركة الفلوجة، 50 ميلا إلى الغرب من بغداد، بدأت بشكل جدي في الشهر الماضي، بعد حصار دام سبعة أشهر من قبل القوات الحكومية.
وكان الهجوم سريعا مقارنة مع العمليات السابقة لاستعادة السيطرة على مدن رئيسية مثل الرمادي، الرطبة وتكريت.
وأوضح قائد عراقي بارز في عملية الفلوجة، الجنرال عبد الوهاب السعدي، كيف قواته بدعم من الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة، تمكنت من استعادة المناطق الرئيسية في أربعة أسابيع فقط.
وقال ان ذلك وصولا الى "الخبرة والتخطيط  السليم"، "واستراتيجية المتشددين على أساس ترسيخ خطوط دفاعهم على حواف المدينة انهارت فجأة في مواجهة القوة الهائلة التي نملك".

 

يقول الجنرال السعدي ان أوامره من رئيس الوزراء حيدر العبادي تقضي بان "القوات الحكومية الوحيدة القادرة على دخول الأحياء الداخلية للفلوجة".
وجود وحدات المتطوعين ذات الغالبية الشيعية، والمعروفة باسم قوات الحشد الشعبي، حساس جدا في المدن ذات الأغلبية السنية مثل الفلوجة، حيث من السهولة اذكاء النعرات الطائفية وسط مزاعم الانتهاكات التي يرتكبها بعض المقاتلين تجاه النازحين، بحسب صور لم يتسن التأكد منها.

 

 

الشراك الخداعية (الكمائن)
سمعنا صوت المدفعية وإطلاق نار أينما ذهبنا، "هناك بعض جيوب المقاومة بالنسبة لداعش في وسط المدينة ولكن نحن نعمل على الاجهاز عليها" كما قال الجنرال السعدي.

 

وردا على سؤال عما إذا كان الوضع آمنا لفريقنا لزيارة المجمع الحكومي، أجاب القائد: "بالطبع لا تستطيع ذلك".
"لم يعد هناك مجمع الحكومة"، "هو مستوي على الارض ، نسف المتشددون ذلك جنبا إلى جنب مع العديد من المباني في المدينة قبل هروبهم، ويجب ان يكون هناك فحصا كاملا للمنطقة من العبوات الناسفة والمنازل المفخخة".
اذ تم تدمير العديد من المنازل، وشوهدت في مناطق لا سيما الجنوب من حي الشهداء، ويقول ضباط ان معظم الدمار سببته "الشراك الخداعية" التي وضعت من قبل التنظيم المتمرد.
وليس من الممكن تحديد ما إذا كانت الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة أو قصف الجيش قد لعب أيضا دورا في تدمير المدينة.

 

 

كابـوس
واضطر معظم المدنيين في الفلوجة على العيش تحت حكم القتل والظلم من قبل التنظيم، غير انهم لم يجرؤوا على الثورة ضد فلول المتمردين.
اذ عانى اهالي الفلوجة من التهميش "حسب وصفهم" في ظل الحكومة التي قادها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.
لكن احد منهم لم يتصور أن الحياة ستكون مثل كابوس تحت قبضة التنظيم الارهابي، الذي تولى المدينة في يناير 2014.
وقدرت الأمم المتحدة ان 90,000 من المدنيين محاصرين هناك عندما بدأ الهجوم الشهر الماضي.
ولكن منذ بداية العملية، بدأت العوائل بالخروج من المدينة رغم المخاطر التي تعرضوا لها من نيران داعش، والنيران الصديقة، وفي الوقت الذي حذر فيه عمال الإغاثة والمتطوعين من ازمة انسانية تحدث بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية والماء والدواء.

 

 
المصدر: BBC
ترجمة: وان نيوز

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي