فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
4958
2016/6/26 07:45:21 PM

مهندسو العمليات العسكرية وشجعانها, وقادة القرار فيها، اسماءهم انتشرت كرموز للعمليات التي شنتها القوات الامنية بكافة صنوفها, في صلاح الدين والفلوجة, وبيجي وجرف "النصر" ومناطق اخرى, حتى بات النصر يرتبط بأسمائهم أينما حلّوا وارتحلوا, لكنهم برغم ذلك لازالوا خفيين على الكثيرين

ومهما كانت الظروف التي يخوضون فيها الحرب, شوهدت صورهم وهم يتنفسون التراب الذي تذروه الصحراء, ويكابدون حر صيفها, وبرد شتائها, عاقدين العزم على التخلص من عصابات تنظيم داعش في كل اراض البلاد.

عشق شعر الجميع بأنه حري بالتكريم, لذا جائت الدعوات بتكريم الابطال الذين يكون لهم دور بارز في العمليات عن طريق القائد العام للقوات, باعتباره المشرف العام على جميع الصنوف, فيما دعا العسكري السابق وفيق السامرائي الى اعادة العمل بأنواط الشجاعة, التي كانت تمنح قبل العام 2003. فمن هؤلاء العاشقون.

1- الفريق عبد الوهاب الساعدي

يعتبر القائد الفريق عبد الوهاب عبد الزهرة زبون الساعدي, وهو رئيس جهاز مكافحة الارهاب, من ابرز ايقونات القوات المسلحة, وقد عينه القائد العام للقوات, لقيادة عمليات تحرير الفلوجة, والاشراف على تطهريها بشكل كامل. ونال الساعدي ثقة العبادي بعد دوره في تحرير بيجي وصلاح الدين.

والساعدي من خريجي الدورة 69 كلية عسكرية, ودورة 21 كلية أركان, حيث كان من بين العشرة الأوائل اذ حصل على تقدير عال, قبل ان يعين محاضراً في الكلية عام 1996.

وفي العام 2014, ساهم الساعدي بتحرير بروانة, ومناطق عدة جنوب الرمادي من عناصر التنظيم, قبل ان يحسب له تحرير مصفى بيجي, وبعد قرار العبادي بنقله الى صلاح الدين ليقود عملياتها, وذلك قبل العاشر من حزيران العام نفسه, وسقوط الموصل, طالبتجهات سياسية ومواطنين من داخل الانبار باعادته الى المحافظة.

كما وتنقل القصص عن الساعدي انه خلال عمليات صلاح الدين قد بقي في الجبهة مدة 11 شهراً, لم يذهب خلالها الى أهله ومنزله, كما ولم يتخلف عن واجب واحد فقط.

2- اللواء الركن فاضل برواري

قائد الفرقة الذهبية في الجيش, من مواليد دهوك العام 1966, وبرواري هو اسم عشيرته في المحافظة, وقد سبق له ان عمل آمراً في قوات البيشمركه لمدة 11 عاماً, وبعد سقوط النظام عمل برواري على تأسيس جهاز العمليات الخاصة العراقية لتكون نواة لجهاز مكافحة الارهاب.

وقد شارك برواري في عمليات تحرير الفلوجة الاولى, عام 2004, برتبة آمر فوج, كما وشارك بعدة عمليات لعل ابرزها عمليات بشائر الخير في ديالى, وصولة الفرسان في البصرة, الى جانب كل من اللطيفية, وعرب جبور, والمدائن والفلوجة الثانية, وغيرها.

وقد تمكنت قواته من تحرير عدة مناطق في عمليات تحرير الفلوجة, منها الطاش الأولى والثانية, والحميرة, وقائممقامية هيت, ورفع العلم فوقها, وحي الرسالة داخل الفلوجة, الى جانب دوره الكبير في طي صفحة التنظيم في الفلوجة برمتها.

كما ويذكر منتسبون في الفرقة, ان المقربين منه يطلقون عليه اسم "الشيخ", لكونه شيخ في قبيلته, وهو يتمتع بصفات الشيوخ من شجاعة, وكرم,  ويمتلك مضيفاً مفتوحاً للضيوف من كافة الطبقات.

3- الرائد سلام

وهو آمر الفوج الثاني في العمليات الخاصة, سلام جاسم العبيدي, والمعروف بـ "رائد سلام"، وقد سطع نجمه خلال عمليات تحرير الفلوجة الأخيرة, حيث تناقل ناشطو ومدونو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور تظهر الرائد وهو يقوم بعمليات تحقيق مع المدنيين, ليعترفوا بأنفسهم في تحقيق مصور عمّن تلطخت يديه بدماء الابرياء.

كما ونقل عنه مقطع فيديو يصور محادثة بينه وبين احد عناصر تنظيم داعش, وهو يهدده بـ"كسر أنف التنظيم في الفلوجة", قبل ان يصاب خلال العمليات اصابة طفيفة, ويعود الى واجبه في المدينة.

وساهم العبيدي باخلاء الأهالي في الفلوجة بشكل كبير, حيث اشرف ميدانياً على تمريرهم عبر الممرات الآمنة التي جهزتها القوات الامنية لهم.

4- معن السعدي

وهو قائد العمليات الخاصة الثانية, اللواء الركن معن السعدي, أحد أبرز قيادات القوات الأمنية, شارك في العديد من العمليات العسكرية, أبرزها عمليات تحرير صلاح الدين, والفلوجة, وتمركز هو وقواته لمدة طويلة في جبال مكحول.

ويعتبر السعدي اقل من الاسماء البقية لمعاناً لدى عامة المواطنين, لكن قصته في سبايكر ومقاومته قد اثرت كثيراً في شهرته, حيث نقل عنه بأنه قد بقي مقاوماً في سبايكر بالاضافة الى عدد من الجنود والضباط على اختلاف رتبهم, في الوقت الذي انسحب فيه الكثيرين.

وبعد مقاومة دامت اسابيع, تمكن السعدي من مغادرة سبايكر برفقة جنوده, على الرغم من سيطرة تنظيم داعش آنئذ على المنطقة بالكامل.

كما وكان للسعدي دور بارز في تحرير صلاح الدين, بقيادته للفرقة الخاصة الثانية, والتي تمركزت في مكحول من أجل الدخول الى الشرقاط العام الماضي.

5- المقدم علي النداوي

وهو المقدم الركن علي سعدي رشيد النداوي, مو مواليد العام 1979, آمر فوج المغاوير الثالث في عمليات الجزيرة والبادية. وقد عرف النداوي بشجاعته وقدرته على استنهاض همم جنوده, ومشاركته اياهم كافة الظروف في الجبهات.

وقد انتشرت للنداوي العديد من مقاطع الفيديو التي اظهرت حديثه مع الجنود والضباط برتبهم المختلفة, حيث بين أثرهم بهم من خلال تفاعلهم مع كلماته وهو يدعوهم الى بذل الغالي والنفيس للخلاص من التنظيمات الارهابية وتحرير المدن.

وقد ساهم النداوي بتحرير عدة مناطق من الخسفة وحديثة باتجاه قاعدة عين الاسد, قبل ان تطاله يد الارهاب, حيث دخل أحد المنازل التي كان يتربصبها أربعة مسلحين تابعين للتنظيم, قتل اثنان منهم عن طريق صديقه الملازم عبدآلله إيدام, ثم أردوه شهيداً, ليدخل النداوي بعده مسرعاً, فيصيبه احد الارهابيين بعدة رصاصات, بعد ان تخفى تحت درج المنزل.وقد شيد له تمثال في العاصمة بغداد فور استشهاده.

والى جانب هؤلاء الخمسة, يضم الجيش العراقي العشرات من أمثالهم جنوداً وضباطاً ممن قدموا التضحيات في صفوف القوات الامنية على اختلاف تشكيلاتها. أسماء ظلّت بعيدة عن الضوء الذي سلط على من هو أقل منهم تضحية, سواء كان عسكرياً او سياسياً.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي