فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
2912
2016/7/21 02:14:27 PM

تعد رئاسة الحزب أو أمانته من المناصب المهمة التي يسعى الأعضاء لتسلمها في الأحزاب السياسية نظراً لتأثيرها في القرار, والسياسة العامة لهذه الجهة أو تلك, لذا اختلفت الأحزاب العراقية فيما يتعلق بهذا الموضوع بالنسبة للتداول السلمي للمنصب. وتضم العملية السياسية العراقية 29 كياناً, تتوزع بين حزب, ومؤتمر, وحركة, وتجمّع, وجبهة, وبمختلف التسميات الأخرى, الّا إن الأحزاب الـ"كبرى" والمسيطرة على العملية لا تتجاوز عدد الأصابع, وهنا سنستعرض رئاسات خمسة أحزاب مما يصنف بـ"البارزة", في حين ابتعدت بعض التيارات عن موضوع الرئاسة لكونها لا تصنف نفسها على أنها "حزب", ولكن تشارك بشكل فعلي في العملية السياسية.

 

1- المجلس الأعلى

ورث رئيس المجلس الأعلى الحالي عمار الحكيم منصبه في العام 2009, بعد وفاة والده, ورئيس المجلس السابق عبد العزيز الحكيم, حيث اعتمد موضوع الاختيار على الاقتراع الذي أجري خلال اجتماع الهيئة العامة للمجلس الأعلى, في دورته الـ12 في بغداد.

وجدد الاجتماع الثقة بالحكيم, الذي لا يشغل منصباً في الدولة أو الحكومة, لكنه يدير جهة تمتلك ثلاث وزارات في الحكومة هي (النقل والنفط والرياضة). ليكمل بهذا التجديد عامه الثامن في المنصب, سائراً نحو أربعة سنوات أخرى.

وطمح الحكيم خلال رئاسته للمجلس بمنصب "رئيس للتحالف الوطني", وهو المنصب الذي يثير خلافات سياسية, حيث يحتج بعض السياسيين داخل التحالف على الحكيم بكونه لا يشارك في العملية السياسية بصفته الشخصية.

ولا تلوح بالأفق أي محاولات جديدة لتغييره من داخل المجلس الأعلى لاسيما بعد قبول قيادات تكبره سنا وأقدم منه داخل قيادة المجلس.

2- الديمقراطي الكردستاني (حزب بارزاني)

 

أما رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود مصطفى بارزاني, فقد كان صاحب أطول مدة رئاسة لحزب بين نظرائه, إذ تمتد مدته إلى ما يزيد عن 35 عاماً, ومنذ العام 1979, كما ويشغل منصب رئيس إقليم كردستان إلى جانب مصبه في الحزب, والذي ينوبه فيه "صهره, وأبن أخيه" نيجيرفان بارزاني, وهو بدوره رئيس وزراء حكومة الإقليم.

وعلى الرغم من محاولات الاطراف الكردية الأربع الباقية, لانتزاع رئاسة الإقليم منه, الّا انه تشبث بدوره بمنصبه, واستخدم سلطاته في إقصاء فرقائه وخصوصاً من كتلة التغيير, من المناصب السيادية. متخذاً من اسم ابيه, مؤسس الحزب مصطفى بارزاني, منطلقاً في السيطرة على رئاسة الحزب. اذ ترأس والده الراحل مصطفى بارزاني الحزب لمدة 33 عاماً (من 1946 إلى 1979), أي حتى وفاته في بريطانياً.

3- حزب الفضيلة

وعلى الرغم من تأسيسه في العام 2003, فقد تداول منصب أمين عام حزب الفضيلة أربعة أسماء, كان آخرهم عضو البرلمان عبد الحسين الموسوي, الذي تسلم منصبه اليوم (20/7/2016) بعد انتخابه لخلف الأمين السابق للحزب هاشم الهاشمي. الذي أدار قيادة الحزب لدورتين سابقتين امد الواحدة أربع سنوات .

 

وأعلن الحزب في بيان تلقته (و1ن نيوز) إن "أمد دورة الأمين العام هاشم الهاشمي قد انتهت منتصف الشهر الجاري, وقد طلب بنفسه ترشيح بديل له, وقد رشح نائب الأمين العام للحزب عبد الحسين الموسوي لهذا المنصب".

وأضاف بيان الحزب, إن "اجتماع الأمانة العامة للحزب تدارس الموضوع وجرى بعد ذلك التصويت على منح الثقة للمرشح حيث فاز عبد الحسين الموسوي بأجماع الحاضرين لتولي منصب الامين العام لحزب الفضيلة الاسلامي".

والموسوي, هو عضو مجلس النواب عن حزب الفضيلة, وعضو لجنة الصحة والبيئة النيابية, حيث سيشغل منصب أمين عام الحزب الى جانب عمله في البرلمان. ويعد الفضيلة من الأحزاب التي تعتني بالانتقال السلس بين قياداته في ادارة الحزب.

4- حزب الدعوة

 

وبدوره, يتراس حزب الدعوة الاسلامي رئيس مجلس الوزراء لدورتين سابقتين نوري المالكي, وهو نائب رئيس الجمهورية قبل ان يتم ترشيق الحكومة, خلال السنة الثانية من تولي العبادي للحقيبة الوزارية.

 

وتسلم المالكي منصبه في رئاسة الحزب في العام 2007 حيث كان يعيش دورته الأولى برئاسة الوزراء, لكن الحزب جدد الثقة به في العام 2013, اي خلال ولايته الثانية, ليحتفظ بهذا المنصب حتى بعد خروجه من الحكومة.

وقيادات الحزب مهدوا منذ مدة طويلة لعقد المؤتمر العام وإقامة انتخابات الامانة العامة للحزب, لكنها برغم ذلك لم تحدد سقفاً زمنياً لإنعقاده, كما لم تحدد تاريخاً معيناً للمؤتمر.

وفي العام الماضي, 2015, أكد القيادي في الحزب علي الاديب ان المؤتمر سيعقد خلال العام نفسه, حيث بين الاديب ان المؤتمر عادة ما يعقد كل سنتين, ويتم تأجيله نسبياً من اجل التحضير له, منوهاً الى ان "الاوضاع السياسية آنئذ يستوجب ان يكون له تحضيراً أكثر, وذلك لحساسية الموقف السياسي الذي يحتاج الى دراسة وتحليل".

تأجيل المؤتمر العام, قد يكون متعمداً من قبل امين العام الحزب نوري المالكي بسبب وجود نزعة نحو انتخاب شخصية غيره, نظراً لوجود أسماء مرشحة مثل عبد الحليم الزهيري (المعروف باسم فقيه حزب الدعوة), وطارق نجم, الذي سبق ان فكر به الحزب ليشغل منصب رئيس مجلس الوزراء بدل العبادي.

والمالكي هو أيضاً زعيم ائتلاف دولة القانون, كبرى الكتل السياسية في التحالف الوطني داخل البرلمان, والمنافس الأبرز للعبادي الذي سلب الولاية الثالثة منه, داخل حزب الدعوة, حيث يشير متابعون الى تحول الحزب الى جناحين الأول للمالكي والآخر للعبادي.

5- الحزب الإسلامي

ويشغل منصب رئيس الحزب الإسلامي أياد السامرائي, وهو رئيس مجلس النواب السابق, الذي خلف محمود المشهداني في رئاسة البرلمان بعد اربعة أشهر من الخلاف حول المنصب. والسامرائي هو رئيس الحزب الاسلامي في السابق لمدة 12 عاماً, عند تأسيسه في بريطانياً, وهو التأسيس الثاني في المهجر, لكنه عاد لينال رئاسة الحزب في العام 2011 مرة أخرى, خلفاً لأسامة التكريتي.حيث تمتد رئاسة السامرائي للحزب إلى 17 عاماً, على مدتين, وخصوصاً بعد فقدانه لإسم "بارز" في الحزب, وهو, المطلوب للقضاء طارق الهاشمي, اذ شغل الأخير منصب رئيس الحزب من 2005-2009, قبل ان يهرب إلى خارج العراق.

ويشار الى انه وفق قانون الاحزاب السياسية الذي اقره البرلمان نهاية العام الماضي 2015, فقد نصت (المادة 6) منه على ان "يعتمد الحزب الآليات الديموقراطية لإختيار قياداته", فيما نصت (المادة 5) من نفس القانون على ان "يؤسس الحزب على أساس المواطنة, ولا يتعارض مع الدستور". وبرغم النصوص التنظيمية التي اقرها البرلمان خلال القانون المذكور, الّا انه لم يطبق على ارض الواقع حتى الآن. ويشار الى ان الشخصيات معينة تسيطر على احزاب جماهيرية ، ما يولد انشقاقات داخل الحزب الواحد كما حدث وانشق ابراهيم الجعفري عن حزب الدعوة بعد اقصائه من امانته العامة ليؤسس ما يعرف بتيار الاصلاح .

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي