فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
3324
2016/7/24 08:15:32 PM

أكثر من ألف مطلوب للقضاء العراقي في الخارج, يتوزعون على قضايا فساد وارهاب وجرائم متعددة, قبل العام 2003 وبعده, تقف العراقيل السياسية حائلاً دون  الإتيان بهم, حتى ان الانتربول لم يقو على جلبهم الى الجهات المعنية العراقية, تقابلها 76 مذكرة لصالح دول اخرى نفذتها السلطات هنا.

مذكرات القاء القبض بقيت حبراً على ورق برغم التعاون الذي تعرب عنه الخارجية العراقية والوزارات المعنية بالامر بين مدة وأخرى, وسط اتهامات للشرطة الدولية "الانتربول" بعدم احترام قرارات القضاء العراقي, لإعتقادها انه "مسيّس" بحسب مسؤولين عراقيين.

وفي وقت سابق, قال وزير الداخلية المستقيل محمد الغبان, ان "مذكرات الاعتقال بلغ عددها 1015 مذكرة إلقاء القبض لم يتم تنفيذها أو الغالبية العظمى منها لأسباب مختلفة حيث تتداخل المصالح السياسية في هذا الأمر بل نحن أيضا قد لا ننفذ بعض المذكرات للأسباب ذاتها".

ولفت الى انه "لدينا علاقة مع الشرطة العربية (الإنتربول) العربي وهم يتعاونون معنا في هذا المجال ولكن هناك الكثير من الدول لم تتعاون من منطلقات سياسية وبعضها تتعامل بحذر بمن في ذلك الدول الأوروبية حيث تنظر إلى الكثير من أوامر إلقاء القبض ليست بوصفها جنائية بل سياسية", بحسب تصريحات أدلى بها لجريدة الشرق الأوسط.

كما واشار الى ان "لدينا مذكرة تفاهم مع المملكة العربية السعودية تشمل المتهمين أو المحكومين بقضايا جنائية حيث بالإمكان أن يقضوا محكومياتهم في بلدانهم لكنها لا تشمل المحكومين بقضايا الإرهاب".

ومن جهته, قال وزير العدل غالب الزاملي, بداية العام الجاري ان "العراق يعتزم توقيع اتفاقيات دولية لاسترداد المطلوبين للقضاء العراقي"، وفيما أكد "وجود مساع من قبل الحكومة لغرض إعادة المطلبين بجريمة سبايكر من فنلندا"، نفى وجود "قصدية" بتأخير تنفيذ أحكام الإعدام.

وكانت الخارجية العراقية قد أعلنت عن متابعتها لملف المتهمين بجريمة سبايكر في فنلندا, لكن السلطات لم تتوصل الى اتفاق في النهاية يقضي بتسليم المطلوبين الاثنين الى القضاء العراقي.

أما عضو اللجنة القانونية صادق اللبان, فقد قال في تصريحات صحفية ان "الشرطة الدولية (الانتربول) لم تستجب لطلب الحكومة العراقية باعتقال المتهمين الهاربين للخارج بقضايا الارهاب في العراق".

واعتبر اللبان أن "الدول الحاضنة للمطلوبين للقضاء العراقي تشترك بالمخططات الارهابية التي تنفذ على شكل جرائم ضد ابناء الشعب العراقي"، مستبعداً "تشكيل البرلمان في الوقت الحالي لجنة تختص بإعادة الارهابيين من خارج البلاد ليتلقوا جزائهم العادل في العراق".

فيما اضاف حسن توران, عضو اللجنة البرلمانية ذاتها, ان "إعادة المطلوبين عبر الانتربول يتطلب “التحرك إلى أكثر من مستوى، منها إن الانتربول لا يطبق القرارات الصادرة من القضاء العراقي المتعلقة بإلقاء القبض لأنه يعتقد أن القضاء العراقي مسيس".

ودعا النائب القضاء العراقي الى "إعطاء صورة أكثر نصاعة لقراراته ليتمكن العراق من التعامل مع الانتربول من أجل استعادة المجرمين", موضحاً انه "حسب الأعراف القانونية الدولية تستطيع الدول ان تعقد اتفاقات بينية بين دوليتين لتسليم المجرمين وهذا احد الوسائل, بالاضافة الى الاتفاقات المتعلقة بتبادل المجرمين".

وويضم الانتربول  186 دولة من جميع قارات العالم، وله ثلاث وظائف رئيسية هي "خدمات إتصال شُرَطي عالمي مأمون من خلال شبكة أمينة لتمكين الإتصال بين جميع الدول الأعضاء بالمنظمة, وخدمات بيانات وقواعد بيانات للشرطة، تفيدها في إجراء التحقيقات ومنع الإجرام. وقد قام الأنتربول بتطوير وإدامة مجموعات من قواعد البيانات تشمل: أسماء، وبصمات، وصور، والبصمة الوراثيمة الوراثية (دي أن أي) للأفراد ووثائق السفر والهويات وبيانات عن المطلوبين لأجهزة العدالة, بالاضافة الى دمات إسناد شرطي في مجالات (المخدرات، الجريمة المنظمة، الجرائم المالية، الهاربون من وجه العدالة، الأرهاب، الأتجار بالبشر، الإجرام البيئي)".

ويعتمد الانتربول على ممثلي الدول الاعضاء في جميع البلدان الـ186 من خلال اعداد ملف الاتسرداد والتبادل, لكون الانتربول لا يمتلك شرطة ولا عناصر مسلحين, وانما هو جهة تقوم بتعميم الطلب الذي تقدمه دولة ما, من أجل القاء القبض على مطلوب.

وفي اغلب الدساتير العالمية, بما فيها الدستور العراقي, فإنه لا يجوز تسليم اللاجئ السياسي الى البلاد التي تطلبه, بالاضافة الى وجودبعض الدول التي تمانع تسليم المطلوبين حتى من غير اللاجئين, اذا كانت العقوبة تصل حد الاعدام.

ويشار الى انه من ابرز المطلوبين للقضاء العراقي ممن هم خارج البلاد, نائب رئيس الجمهورية السابق طارق الهاشمي, وجمال الضاري, بتهم وفق المادة 4 ارهاب, بالاضافة الى علي حاتم السليمان وسعيد اللافي, بتهمة التحريض الطائفي.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي