حسين العطية
حجم الخط :
عدد القراءات
2739
2016/7/26 06:29:08 PM

هو تجسيد حيّ لجواب "إن الامور تجري على قدمٍ وساق", لكنه استثناءها الملفت, من ناحية كون الأمور هي أجواء الحرب التي يعيشها مرابطاً على سواتر القتال, وكون الساق في حالته هي ساق اصطناعية, ناهيك عن قدمه الواحدة التي تحمل الباقي من جسدهِ بمفردها.

انه المقاتل في الحشد الشعبي أبو مهند (48 عاماً) من أهالي بغداد, والدٌ لتسعةِ أبناء, ترك ستة منهم في العاصمة واصطحب ثلاثة معه الى اراضي المواجهة منذ حزيران 2014, ليدافع عن بلاده ويشارك نظرائه من الشبان والرجال كرامة الدفاع عن ارض الوطن, وبذل الغالي والنفيس من أجلها.

ويقول أبو مهند انه "التحق منذ فتوى الجهاد الكفائي في العام 2014 بمواجهة التنظيمات الارهابية على الرغم من وجود طرف اصطناعي في جسده", حيث التحق بمنطقة ابراهيم بن علي, غربي بغداد بادئ الأمر, ثم واصل بعدها الطريق وصولاً الى اليوم الذي تحدث في من منطقة الجزيرة.

ومن بن علي, انتقل أبو مهند للمشاركة في تحرير منطقة كرمة الفلوجة, قبل ان يذهب الى منطقة "خط اللاين" غربي سامراء, ليتجه الى الجزيرة, المنطقة الصحراوية شرق محافظة الرمادي.

ويضيف أبو مهند لـ(و1ن نيوز), انه "يشعر بقيمة نفسه عندما يلتحق بالمقاتلين في الحشد الشعبي", اذ وفرت له هذه المشاركة في ان يؤدي خدمةً لوطنه, الى جانب ابناء جيله, أو من هم أقل منه عمراً, لافتاً الى انه "يشعر ان وجوده يضيف دافعاً لباقي المقاتلين, ويشد من عزيمتهم".

ويشارك المقاتل في قوات وعد الله/ الشباب الرسالي المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي, ويقوم بمهام مثل نقل المقاتلين, وادارة قسم الاتصالات, وذلك منذ تعرّضه لإصابة في منطقة خط اللاين, قال عنها بأن "الله نجاه منها".

ولم يجد المقاتل حرجاً في البوح بمخاوفه وهو يؤدي الواجب, الذي تحدث الينا وهو يؤديه, قائلاً ان "الشيء الوحيد الذي يقلقنا الآن هو خروج الأفاعي والعقارب من الارض بسبب ارتفاع درجات الحرارة", في تعبير عن عدم اهتمامه لما يواجهه من ارهابيين تركوا بلدانهم وجاؤوا الى العراق بحجة "الجهاد".

ويظهر الفيديو الذي تحدث فيه المقاتل, انه "لا يقاتل دفاعاً عن احد غير المقدسات والعِرض, وهو عمل خالص لله بدون مقابل, وبلا رياء", في حين يلفت الى انه "يعتبر نفسه ممثلاً عن نظرائه من المعاقين, والذين خدمهم كعضو هيئة ادارية حتى العام 2013, وعضو برلمان شباب العراق".

وتخوض فصائل الحشد الشعبي المعارك كقوة ساندة للقوات الامنية منذ العام 2014, حيث الحقت كجهة تابعة لرئاسة الوزراء, واحدى تفصيلات الدولة, كما وشاركت في تحريرالعديد من المدن منها ديالى, وتكريت, والرمادي, بالاضافة الى الدور الذي انيطت به في معارك تحرير الفلوجة.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي