فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
3311
2016/7/27 06:37:40 PM

ثلاثة وثمانون امرأة في البرلمان العراقي من أصل 318 مقعداً, كانت نسبة الاقليات الدينية والعرقية من العدد الكلي له ثمانية مقاعد فقط, فيما ذهب الـ237 مقعداً المتبقية للرجال من مختلف القوائم. هذي كانت النتيجة الأكثر أهمية للممهتمين بالخصائص الديموغرافية لمجلس النواب, والمميزين على اساس "الجيندر", لترتفع مشاركة العنصر النسوي بفارق مقعد واحد, بعد ان كانت 82 مقعداً في الدورة السابقة.

ومن بين النساء المذكورات, وصلت واحدة منهن فقط الى "رئاسة كتلتها", وهي آلا طالباني, قريبة رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني, والقيادية في الاتحاد الوطني الكردستاني. وبالاضافة الى عدد كبير من نساء الاقليم السياسيات, اللّاتي شكّلن معلماً مهماً في واجهة السياسية الكردية, باتت ممثلية الصوت النسوي في المؤسسة التشريعية الأعلى بالبلاد تمثل تفصيلة مهمة في البرلمان.

وانطلقت المرأة في الفضاء الذي فتح أمامها مابعد التغيير في العراق للمشاركة في العمل السياسي, بعد غياب واقصاء طال أمدهم, مبديةً استعداداً لا يقل عن استعداد الرجل وهو يخوض غمار السياسة والعمل الحكومي والبرلماني, لتؤسس بذلك قاعدة تشريعية وتنفيذية تهتم بشؤون المرأة العراقية, وهمومها.

المراة "قيادية" في سياسة كردستان

وتمثل المرأة في التحالف الكردستاني مانسبته 25% من مجموع مقاعد التحالف, ابرزها رئيس الكتلة آلا طالباني, بالاضافة الى اسماء بارزة مثل أشواق الجاف, وشيرين رضا, وتافكة احمد, فيما وصل عدد منهن الى قبة المجلس دون الحاجة الى "الكوتة", على غرار النائب سروة عبد الواحد.

ويرجع النائب عن الكردستاني أمين بكر, المشاركة الواسعة لـ"الفكر الليبرالي المتحرر نسبياً في الاقليم, قياساً ببعض المناطق الاخرى, حيث منحت المرأة بسبب هذا الفكر حرية تسمح لها بمشاركة الرجل في العمل السياسي وإدارة المناصب", لافتاً الى انه "على الرغم من هذه المشاركة, فإن هناك طموح لزياد مشاركتها".

ويضيف النائب لـ(و1ن نيوز), انه "على امتداد السنوات الماضية, اي ماقبل التغيير بمدة طويلة, كان للمرأة دور في الثورات والحروب التي عاشها الكرد, وقد ساهمت بشكل فعلي في تشكيل صورة الاقليم الاجتماعية والسياسية".

ويلفت بكر الى ان "العنصر النسوي لم يتجاوز النسبة الدستورية", وإنه يطمح الى مشاركة أوسع للمرأة في المستقبل, فيما يشير الى "الثقافة الكردية في فسح المجال للمرأة, ومنحها الثقة للدخول في شتى المجالات وعدم اقتصارها على العنصر الذكوري".

وعلى الرغم من السمعة التي حضيت بها المرأة السياسية الكردية, الا انه لم يسبق ان فازت احداهن برئاسة الاقليم, أو رئاسة الحكومة الكردية, اذ كان أعلى المناصب التي شغلتها المرأة في هناك هو منصب وزير, مثل وزارة السياحة التي تشغلها نوروز مولود الآن.

نساء الاقليم يشكلن نصف لجنة المرأة

وقد أفرد البرلمان لجنة خاصة بالمرأة والاسرة والطفل تكونت من سبع نساء وخلت من مشاركة أي رجل, وتشير نساء معنيات الى ان اللجنة ليست رداً على اللجان التي يتسيدها الرجال كاللجنة الامنية الخالية من العنصر النسوي, ولكنها تأتي لإيصال صوت المرأة للمؤسسة التشريعية, وتأسيس القوانين الخاصة بها.

وكان نصيب نساء الاقليم من اللجنة ثلاث مقاعد من أصل سبعة, فيما ترأست اللجنة النائب عن دولة القانون رحاب العبودة.

ومن نساء الاقليم المؤثرات في سياسته أيضاً, هيرو احمد خليل, السيدة الاولى السابقة في العراق, زوجة جلال طالباني, حيث تزعمت الاتحاد الوطني الكردستاني في ظل تدهور صحة زوجها في الفترة الأخيرة.

ويشار الى ان رئيس الكتلة آلاء طالباني قد قالت في مقابلة سابقة لها, ان "هذه ثقافة, هناك جملة من الامور, وليس لان المرأة غير كفوءة, اليوم انا بكفائتي اصبحت رئيسة كتلة هذا لا يعني انه لايوجد امرأة كفوءة بالكتل الاخرى ولكن هذا بحاجة الى تفهم اكثر من القادة السياسيين في المجتمع بانه المرأة لاتقل عن الرجل وهي ايضا بدورها يجب ان تتعب وتناضل".

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي