حجم الخط :
عدد القراءات
1433
2016/6/1 04:56:37 PM

بعد سقوط نظام صدام, انتشرت في أغلب مناطق العاصمة بغداد وباقي المحافظات ملاعب كرة القدم للخماسي، أو ما يطلق عليها كرة الصالات، وقد تكون الملاعب ترابية في بعض المناطق، علما انها مسيجة باحكام.

ويلجأ أغلب الشباب الى هذه الملاعب لخوض المباريات، سواء كانت تحت يافطة البطولات الشعبية او ان تكون ودية بين مختلف الفرق في هذه المناطق.

وتكون هذه الهواية متنفسا للشباب والفتيان لتنمية مواهبهم بهدف اللعب مستقبلا للاندية والمنتخبات الوطنية، فيما لو حالف الحظ البعض منهم وشاهدهم أحد المدربين او المعنيين في الاندية، أو لقضاء أوقات فراغهم.

لكن ما يعكر صفو هذه اللعبة هو لجوء من يسمون أنفسهم (أصحاب) هذه الملاعب باستيفاء اجور من هذه الفرق الشعبية نظير اللعب في هذه الساحات.

وتتراوح هذه الأجور بين 10 و20 الف لكل ساعة لعب، كمعدل، رغم اختلاف ارضيات الملاعب، سواء كانت تارتان او نجيل اصطناعي او ترابية.

ومن البديهي ان تختلف هذه الاجور بين منطقة واخرى، حيث نراها في المناطق الشعبية 10 الاف لكل 60 دقيقة، وقد تصل في بعض المناطق الراقية الى نحو 20 الف وربما أكثر.

وقد لوحظ في العديد من مناطق بغداد ان غالبية هذه الساحات تشهد اقبالا من الفرق الشعبية، رغم هذه المبالغ المستوفاة، وقد تلجأ الفرق الى حجز مسبق، وقد يستغرق اللعب حجز الساحة قبل أيام.

الا ان الملف الاكثر غرابة هو ان هذه الملاعب بنتها وزارة الشباب والرياضة او مجلس المحافظة او المجالس البلدية، وحين تمت متابعة هذا الملف ادعى "متعهدو" هذه الملاعب انهم حراس عليها، وهذه المبالغ المستوفاة هي لادامة هذه الملاعب وبعلم الدوائر المعنية !!.

الا ان التحري بدقة أكثر عن هذا الموضوع كشف ان مبالغ ادامة هذه الملاعب تصرف من الدوائر المعنية اعلاه، ولا صحة لادعاءات "المتعهدين" بل ان هذه المبالغ المستوفاة من الفرق الشعبية "المغلوب على امرها" تذهب الى جيوب المستفيدين، وبعلم المسؤولين الاكبر شأنا من "المتعهدين".

ولنقم بعملية حسابية بسيطة، لو كانت المباراة الواحدة التي تستغرق ساعة واحدة تكلف 10 الاف دينار (على اقل تقدير) ويوميا تقام نحو عشر مباريات، فالمدخول الشهري لهذه الساحة الكروية تبلغ نحو ثلاثة ملايين دينار !!

السؤال الذي يطرح نفسه، والذي لا توجد له اي احصائية رسمية، كم ساحة فرق شعبية توجد في العاصمة بغداد؟ وبالتالي كم يستنزف الشباب من أموال من اجل ممارسة هوايتهم؟.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي