ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1884
2018/6/26 04:12:54 PM

لطالما روج النظام الاسرائيلي للسياسات المناهضة لايران في محاولة منه لاضعافها. وبينما تواصل الماكنة الاسرائيلية تكثيف تعاونها الاستراتيجي مع الحكومات السنية التي لطالما عادت ايران، فإن دولة الفصل العنصري تعزز الدعاية المعادية للشيعة. 

في شريطين مصوّرين نُشرا على مواقع التواصل الاجتماعي في السادس من حزيران يظهران المتحدث بإسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي الذي يجيد اللغة العربية بطلاقة يتحدث بإذلال عن المسلمين الشيعة ويدعو السنة الى محاربة ما اسماه “التهديد الشيعي والايراني المزعومين”. 

 

ويتخيل ادرعي ان “خطر الارهاب الايراني” الذي يفترضه قد يصل الى المسجد الاقصى في القدس، وهو موقع مهم للفلسطينيين المسلمين. وفي تصريحه خصص ادرعي اقتباساً للنبي محمد قال فيه “من يشبه شعبه هو واحد منهم”. واستخدم هذا الاقتباس لانتقاد حركة حماس التي وصفها بـ”الارهابية” لانهم يتصرفون - بحسب ما يعتقد - مثل الشيعية. وتناول ادرعي السياسات الوهابية، مما يؤكد استعداد اسرائيل لاستهداف السكان الشيعة. وقد اعتمد في حديثه على رجال وهابيين معروفين بتبنيهم مواقف تنظيمي القاعدة وداعش، وهما ابن تيمية ومحمد عبد الوهاب اللذان كفّرا الشيعة في زمنهم، بينما الاسرائيلي ادرعي يلقبهما بـ “السلفيون المتنورون”. 

 

يكرر ادرعي تحريضه العنصري العادي للشيعة ويقول ان اتباع السنة هم ابرياء ويخبر جمهوره بأن “الله يعلم ما لا تعرفه”. واستمراراً للتشنج في الخطاب، يحذر السنة من التسامح مع الشيعة التي يصفها بـ “الفساد”. 

 

وبقدر خطورة دعاية ادرعي، فهو جزء لا يتجزأ من السياسة الاسرائيلية التي لا تخشى الاصولية السنية، وانما تحتضنهم لاهداف استراتيجية طويلة الامد. وهذا في حد ذاته ايديولوجية متطرفة، وان بقاء الصهيونية يعتمد دائما على تحالفات مع اجزاء اليمين المتطرف من الفاشيين الاصوليين.

 

وغذّت الدولة الصهيونية التطرف الديني والكراهية عبر الوطنية، وهذا الامر مشترك مع حليف اسرائيل الاول، المملكة العربية السعودية بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان التي جعلت المملكة في اشهرها الاخيرة تتحالف مع اسرائيل بشكل علني. وتطورت العلاقات الاسرائيلية مع الحكومات العربية السنية منها الى ما هو ابعد من الخيال. 

وفي الوقت الذي تنتشر فيه اسرائيل منذ فترة طويلة في دعاية قاسية، وفي بعض تبث شائعات عن الشيعة وايران، فان خطاب الكراهية الاخير الذي اورده ادرعي يظهر أن التطرف الطائفي للنظام الصهيوني لايزال يتزايد. 

 

في الوقت الذي تنتشر فيه إسرائيل منذ فترة طويلة في دعاية قاسية ، وفي بعض الأحيان كوميديا ، حول إيران ، فإن خطاب الكراهية الأخير الذي أورده أدراي يظهر أن التطرف الطائفي للنظام الصهيوني لا يزال يتزايد.


المصدر: muftah

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي