ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1288
2018/6/27 05:43:07 PM

شهدت الاراضي المتنازع عليها بين الحكومة المركزية واقليم كردستان مؤخراً ارتفاعاً في هجمات تنظيم داعش التي تنذر بتهديدات امنية طويلة المدى وتجبر الناس من عشرات القرى الى الفرار من ديارهم.

 

الاراضي المتنازع عليها تتألف من كركوك واجزاء من محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى، هي موضع خلاف كبير بين المركز والاقليم منذ عقود. بدأ تنظيم داعش يعيد تجميع صفوفه في المنطقة بعد ان فقد السيطرة على المدن الكبرى مثل الموصل.

 

وقال سكان محليون لـ “VOA” إن “عدة قرى هُجّرت في الاسابيع الاخيرة بسبب هجمات المتشددين من تنظيم داعش وعمليات خطف لاسيما ضد مجموعات واقليات دينية استقرت بالقرب من سلسلة جبال حمرين والطريق السريع بين كركوك وبغداد”. 

 

 خلال مؤتمره الصحفي الاسبوعي قال حيدر العبادي رئيس الوزراء إن “التضاريس الوعرة في المنطقة بشكل كبير، تساعد على زرع الالغام وهي المسؤولة عن توفير مخبأ مناسب لخلايا داعش”. 

 

وقال العبادي للصحفيين “هذا الطريق طويل ومحاط بالجبال ومعظمها غير مأهولٍ، وهناك دوريات حربية على الطرقات لكن يمكن للارهابيين ان يجدوا طريقها ايضاً، ويمكن ايضاً ان يختبئوا في تلك الجبال وينتظرون فجوة امنية لاسيما في الساعات المظلمة”.

فراغ امني

قلل العبادي من المخاوف بشأن عدم الاستقرار المتزايد على الطرق الذي يمتد الى البلدات والمدن، كما حذر مسؤولون اكراد مراراً من أن انسحاب قواتهم من المنطقة خلق فراغاً امنياً. 

 

وأضاف العبادي “هذه الجماعات المتفرقة تدّمرت قدرتها على مهاجمة وقتل المدنيين داخل المدن وحاولوا مراراً الهجوم على المدن، لكن جهودنا الاستخباراتية كانت دائما بالمرصاد”.

 

تصريحات العبادي جاءت في الوقت الذي اعلنت فيه القوات الامنية اختطاف ستة مدنيين على يد مسلحي داعش على الطريق السريع بين كركوك - بغداد. 

 

وفي شريط فيديو نشر يوم السبت الماضي، قال مسلحون من تنظيم داعش إن “الرهائن ينتمون إلى الحشد الشعبي وهددوا بقتلهم خلال ثلاثة أيام إذا لم تمتثل الحكومة لطلبهم بإطلاق سراح السجينات“.

 

وقال مركز المعلومات الامني العراقي في بيان عقب نشر شريط الفيديو الذي صدم الكثير من الجمهور العراقي “عقد العبادي اجتماعا طارئا مع قادة الأمن والاستخبارات وأمر بإجراء عملية خاصة جديدة لملاحقة الخلايا الارهابية”.

 

الاختطاف الأخير لقوات الأمن العراقية ليس حالة معزولة. وقال مسؤولون محليون لـ “VOA” إن داعش متورط في عشرات عمليات الاختطاف في المناطق المتنازع عليها.

 

زاهد المندولاي عضو مجلس محافظة ديالى إن “اكثر من 14 عائلة كردية فرت من منازلهم شرق بلدة خانقين بالقرب من الحدود الايرانية في وقت سابق من هذا الشهر بعد عدة هجمات من مسلحي داعش”. 

 

وبالمصل قال صلاح حسين رئيس قرية توبزاوا “قرى كاكاي والبابات باشا في جنوب كركوك تم تركها بسبب تهديدات داعش”.

الأقلية كاكائية

الكاكائية، ديانة توفيقية انتشرت شمال العراق وتمتد الى غرب ايران. تعرض اتباعها في العراق الذين يتراوح عددهم ما بين 110 الف الى 200 الف للاضطهاد من قبل مسلحي داعش الذي كان يعتبر هذه الديانة كافرة لانها لم تعتنق الاسلام.

 

في عام 2013، اعلن بعض قادة هذه الاقلية ان مواطنيهم كانوا مسلمين وهو قرار اتخذوا ليتجنبوا القتل والتشريد على يد مسلحي داعش.

 

الزعيم الروحي كاكائي كويكسا عزيز يقول لـ “VOA”، “آمل فقط ان تأتي الحكومة العراقية وبلدان اخرى لانقاذنا لمنع انقراض ديننا”. مبيناً ان الاقلية الدينية تعرضت لهجات متواصلة وسابقة على يد تنظيم القاعدة. لافتاً الى أن المنطقة ظلت مستقرة نسبياً حين كانت البيشمركة مسؤولة عن الأمن.

 

وسيطرت قوات البيشمركة الكردية على المناطق المتنازع عليها في منتصف عام 2014 عندما غادرت القوات العراقية قواعدها بعد دفع واسع النطاق من قبل داعش. ولكن تم طردهم من قبل الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي المتحالفة في تشرين الثاني من العام 2017 ، عقب استفتاء حكومة إقليم كردستان الإقليمي وإدراج تلك الأراضي في التصويت المزعوم.


المصدر: VOA

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي