فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
2374
2016/6/4 03:18:41 PM

كتاب "إدارة التوحش" واسمه الكامل (كتاب إدارة التوحش أخطر مرحلة ستمر بها الأمة) ، يشرح هذا الكتاب فكر وإستراتيجية تنظيم القاعدة وأتباعها كداعش ، ويصنفه البعض على أنه دستور" تنظيم "داعش"، الذي ينهل منه جوانب عديدة من معتقداته المتشددة.

الكتاب عبارة عن مجموعة مقالات في منتدى أنا المسلم، تزامن صدور الكتاب مع التحولات الإستراتيجية التي شهدتها الحركة السلفية الجهادية وذلك بالتحول من مقاتلة العدو القريب المتمثل بالنظم السياسية العربية والإسلامية التي تنعتها بالمرتدة إلى مقاتلة العدو البعيد المتمثل بالغرب.

يقع هذا الكتاب في 113 صفحة ضمنها الكاتب ستة مباحث و10 فصول ومجموعة من المقالات قدمت بالشرح والتفصيل رؤية القاعدة في كيفية إدارة المناطق التي تسيطر عليها وما ترى أنه "واقع الأمة الإسلامية".

أبو بكر ناجي

مؤلف الكتاب هو "أبو بكر ناجي" وهو شخصية غامضة لا يعرف ما إذا كانت حقيقية أم إسماً مستعاراً، حيث يقول مراقبون إنه إسم مستعار لشخصية ضابط مصري هو سيف العدل - منسق الشؤون الأمنية والاستخباراتية في تنظيم القاعدة - وربما هو محمد خليل الحكايمة نفسه بسبب تشابه الأسلوب.

وبحسب ممدوح إسماعيل الخبير في الجماعات الإسلامية في لقاء له مع صحيفة "المدينة السعودية" فإن مؤلف الكتاب يرتبط بالقاعدة إرتباطاً أيديولوجياً لا تنظيمياً، ويرى خبير أمني سعودي آخر تحدثت إليه صحيفة الشرق الأوسط أن شخصية أبي بكر ناجي (قد تكون شخصية غير حقيقية لشخص محدد، وهو في نهاية الأمر اسم حركي مستعار وليس اسماً حقيقياً لشخص معروف، ولذلك فإنني أميل إلى أن هذا الكتاب هو من صنع مجموعة عمل وليس بالضرورة أن يكون شخصاً واحداً محدداً .

التوحش

التوحش كلمة إستعملها المؤلف ويقصد بها تلك الحالة التي ستتجاوز حدود الفوضى لتصل إلى مرحلة التوحش والتي ستدب في قلب أمة ما أو دولة بعينها بعدما تزال عنها السلطات الحاكمة وتحكمها الجماعات الإرهابية ، وتقوم تلك الإدارة على  "إقامة القضاء الشرعي بين الناس الذين يعيشون في مناطق التوحش".

ولاًحقا ينظر الكتاب إلى الشروع في تدريب الجميع على القتال لتشكيل "المجتمع المقاتل"، وضمان أمن "منطقة التوحش"، بل وربما توسيعها والسيطرة على مناطق جديدة.

ويمضي الكاتب في شرحه لمفهوم الجهاد في الفصل الرابع الذي أختير له عنوان "إعتماد الشدة" إلى أن "الجهاد ما هو إلا شدة وغلظة وإرهاب وتشريد وإثخان". حسب وجهة نظر الكاتب

منع الكتاب من التداول في كثير من الدول العربية لكنه أصبح متاحاً لاحقاً في أكثر من 15 ألف رابط في الشبكة العنكبوتية، وحسب بيان رسمي لوزارة الداخلية السعودية فقد تم الإعلان عنه كأحد الأعمدة الفكرية لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، كما ترجمته وزارة الدفاع الأميركية للغة الإنجليزية بعد أن عثرت المخابرات الأميركية على وثائق ورسائل موجهة من وإلى بن بادن تشمل فصولاً من هذا الكتاب، فإهتم به المختصون الأميركيون وقام مركز مكافحة الإرهاب في كلية ويست بوينت العسكرية بترجمته إلى الإنجليزية بعنوان إدارة الوحشية وتم توزيعه على المسؤولين في الدوائر السياسية للحكومة الأميركية والمسؤولين في وزارة الدفاع.

الكتاب في عيون قرائه

تصبُ آراء قراء إطلعوا على هذا الكتاب نقداً لاذعاً على الفكر التكفيري، الذي يتضمنه، وتقديمه لمبررات تحث "أصحاب الفكر المتطرف" على إرتكاب أفعال إرهابية.

تتسأل الكاتبة السعودية جمانا الراشد في إحدى مقالاتها عن الكتاب "من جعلهم أوصياء على ديننا.. ومن أعطاهم الصلاحية للمتاجرة بشبابنا بإسم الدين؟! " ؟

فيما يرى الأستاذ " نبيل ياسين" إن داعش من الناحية الأيديولوجية أخطر تهديد يعيشه العالم الإسلامي، فأيديولوجيا داعش أخطر من أيديولوجيا "محمد بن عبد الوهاب" ، إذ أنها تطوير لبنية أفكار ابن تيمية وابن قيم الجوزية ومحمد بن عبد الوهاب وجهيمان العتيبي وعبد الله عزام والوهابيين الجدد باتجاه خطير جداً، وهو إعتبار كل (بقعة) او (منطقة) قابلة لان تصبح بؤرة لإدارة التوحش، لذلك نراهم ينقبون في حفريات التاريخ فيجدون أمثلة في مكة والمدينة ومراحل الحروب الصليبية وأفغانستان يسعون من خلالها الى تعزيز قدرة الحشد في إدارة التوحش.

قرآن داعش ضد قرآن محمد

حيث أكد الأستاذ نبيل على " أن داعش تبث رعب الشريعة لإلغاء مفهوم الشريعة السمحاء إذ لا  تسامح  تسمح به الشريعة الوهابية ولا إمكانية لتفعيل آيات الحوار والجدال والتعارف في القران فآل إمكانية الوحيدة المتاحة للعيش في ظل الدولة الاسلامية هي الطاعة المطلقة لأفكار وتطبيقات الدولة الاسلامية المنوي أقامتها على جميع بقاع ومناطق ودول الكرة الأرضية.

كلنا نعلم إن داعش والجماعات التكفيرية هي جماعات إرهابية مجرمة تبتعد كل البعد عن الإسلام والدعوة للتعايش السلمي .. وماهذا الكتاب إلا دليلاً قاطعاً على فكر داعش ودستورهم الذين يسيرون فيه ، فمجرد إسم الكتاب "إدارة التوحش" هو ترسيخ واضح لمفهوم القتل والتخريب والفوضى وهو الأمر المرفوض من أي إنسان يريد العيش بسلام.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي